أصدرت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، مساء الثلاثاء، مذكرة سياسية رسمية صادرة حول الخروقات المنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار بعد مرور مئة يوم على سريانه.
وأكدت الحركة، عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، أنها التزمت التزامًا كاملًا ودقيقًا وشفافًا بجميع بنود الاتفاق، وتعاملت معه بوصفه إطارًا ملزمًا يهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني ووقف نزيف الدم، لا غطاءً سياسيًا لمواصلة العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة.
وذكرت أن الوقائع الموثّقة الواردة في هذه المذكرة تُظهر بوضوح أن الاحتلال انتهج سياسة ممنهجة ومتعمدة هدفت إلى تقويض الاتفاق وإفراغه من مضمونه، وإعادة إنتاج واقع إنساني كارثي بحق المواطنين في مقابل التزام الحركة التزامًا كاملًا بجميع بنود الاتفاق ومسئولياته.
ودعت الوسطاء وقادة وأحرار العالم، والمنظمات الدولية، والجهات الضامنة، والدول الصديقة، إلى:
تحرّك دولي عاجل وفاعل يُلزم الاحتلال بالوقف الفوري الكامل لجميع الخروقات.
استكمال متطلبات المرحلة الأولى والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة.
إلزام الاحتلال بخطّ الانسحاب المتفق عليه، والتراجع عن فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كم².
تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات.
ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر.
تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود.
الضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين.
إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحية.
الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة.
ونوهت حماس في مذكرتها أن الاحتلال واصل خرق الاتفاق بصورة يومية بلغت 1298 خرقًا بمعدل 13 خرقًا ميدانيًا وناريًا ممنهجًا، حيث تم توثيق 428 حالة إطلاق نار مباشر، و66 حالة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق المشمولة بالاتفاق، إضافة إلى 604 حالات قصف واستهداف جوي ومدفعي استهدفت مناطق مدنية مأهولة.
وأشارت إلى أن الاحتلال نفّذ 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل داخل نطاق «الخط الأصفر»، وفي المناطق التي لا يزال يفرض عليها سيطرته الميدانية، ما أدّى إلى تدمير واسع ومنهجي لمعظم هذه المناطق، في مسعى واضح لفرض وقائع جغرافية وسكانية جديدة.
وفي السياق ذاته، أقدم الاحتلال على اعتقال 50 مواطنًا من المدنيين والصيادين في عرض البحر، في انتهاك جسيم للاتفاق.
وذكرت أن الاحتلال أخلّ بصورة واضحة وممنهجة بخرائط الانسحاب المتفق عليها، عبر تجاوز الخط الأصفر بمسافات تراوحت بين 200 و1300 متر كما فعل في عمق مخيم جباليا، وفرض نطاقات سيطرة نارية إضافية بعمق وصل في بعض المناطق، ولا سيما شمال قطاع غزة، إلى 1700 مترًا إضافية.
وأفادت بأن مساحة السيطرة النارية الإضافية المفروضة بعد الخط الأصفر بلغت نحو 34 كم²، وهو ما يشكّل انتهاكًا صارخًا وجوهريًا للاتفاق، ونسفًا فعليًا لمبدأ إعادة الانتشار والانسحاب التدريجي المنصوص عليه.
وأشارت إلى أن هذا الخرق ترافق مع تنفيذ عمليات تدمير هندسي يومية داخل المناطق المشمولة بوقف الأعمال العدائية، بما في ذلك تجريف الأراضي، ونسف المباني، وإزالة الأحياء السكنية، في مسعى واضح لفرض واقع جغرافي وأمني وسكاني جديد يتعارض جوهريًا مع نص الاتفاق وروحه، ويقوّض فرص الاستقرار وعودة السكان.