أدان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، الثلاثاء، هدم إسرائيل مباني للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس، معتبرا أن "فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الهمجية".
وقال في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "مستوى جديد من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من جانب دولة إسرائيل".
وأضاف: "في وقت مبكر من صباح اليوم، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا بالقدس، وبدأت هدم المباني داخله تحت أنظار المشرعين وأحد أعضاء الحكومة".
واعتبر لازاريني الإجراء الإسرائيلي "هجوما غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها".
أكد المفوض العام للأونروا أن "إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة".
وأشار إلى أنه "في 14 يناير (الجاري)، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه".
وزاد: "من المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة".
ووصف لازاريني الإجراء الإسرائيلي بأنه "حملة تضليل واسعة النطاق".
وحذر من أن "ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غدا لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم".
وفي تدوينة لاحقة نشرتها "أونروا" على منصة "إكس" الأمريكية قال لازاريني: إن "فقدان البوصلة الأخلاقية يُنذر بعهدٍ جديدٍ من الهمجية".
وأضاف: "بعد أن تنافس المسؤولون الإسرائيليون على نسب الفضل لأنفسهم في اقتحام وتدمير مجمع الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة دعا آخرون إلى إبادة مجتمعٍ كاملٍ من موظفي الأونروا".
وتابع لازاريني: "لا يمكن للدول الأعضاء، التي أقسمت على ميثاق الأمم المتحدة، أن تتسامح مع هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين في دولةٍ عضو، ويجب إحالة هذه الأفعال إلى أعلى المستويات المعنية والتصدّي لها بحزم".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد شهود عيان للأناضول بأن طواقم إسرائيلية اقتحمت مقر الأونروا برفقة جرافة، وشرعت في هدم مبان متنقلة وقائمة.
وأوضح الشهود أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم أيضا مقر الوكالة الأممية.
وأضافوا أن القوات المقتحمة رفعت علم إسرائيل على مقر الوكالة بدلا من علم الأمم المتحدة.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمقر في أقل من شهر، إذ جرى الأول في 23 ديسمبر 2025 وتخلله رفع القوات للعلم الإسرائيلي أيضا، ما أثار غضب الوكالة الأممية آنذاك.
ومطلع 2025، أخلت الأونروا مقرها الذي عملت به منذ خمسينيات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست (البرلمان).