- السكك الحديدية تستهدف مضاعفة نقل البضائع إلى 13 مليون طن سنويا
أكد مصدر مسئول بوزارة النقل، وجود اتجاه لبدء التشغيل التجريبي لمشروع مونوريل شرق النيل بالركاب خلال الأيام القليلة المقبلة، تزامنا مع احتفالات أعياد سيناء، وذلك عقب الانتهاء من كل الاختبارات النهائية والتأكد من الجاهزية الكاملة للمشروع لاستقبال المواطنين.
وقال المصدر، لـ"الشروق" إن التشغيل سيتم على مراحل، تبدأ أولها من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة مدينة العدالة، على أن يتم استكمال تشغيل باقي المراحل تباعا مع الانتهاء من إجراءات التشغيل التجريبي.
ورجح المصدر إمكانية إتاحة استقلال المونوريل مجانا لعدة أيام في بداية التشغيل، تشجيعا للمواطنين على استخدام الوسيلة الجديدة، أسوة بما حدث مع افتتاح مشروع القطار الكهربائي الخفيف، مع الإعلان عن أسعار التذاكر قريبا لعدد المحطات.
وأضاف أن محطات المشروع يشهد وضع اللمسات الأخيرة على الاختبارات الفنية، والتي تشمل الأنظمة الكهربائية والميكانيكية ونظم الإشارات، للتأكد بشكل كامل من الجاهزية التشغيلية والفنية، لضمان أعلى مستويات الأمان والكفاءة.
وتابع أن الهيئة القومية للأنفاق تعمل على تعظيم العائد الاقتصادي للمشروع، حيث تقوم باستغلال مسار المونوريل في الإعلانات، حيث جرى تركيب شاشات عرض دعائية، وعلى سبيل المثال تركيب شاشة عملاقة أعلى كوبري مشاة محطة المستشفى الجوي بشارع التسعين الجنوبي، ووضع إعلانات متنوعة على أعمدة مسار المشروع.
يذكر أن مشروع مونوريل شرق النيل يمتد بطول 56.5 كيلومتر، ويضم 22 محطة، من بينها محطات رئيسية مثل محطة حي المال والأعمال، ومحطة مسجد الفتاح العليم، ومحطة الاستاد، إلى جانب مركز التحكم والسيطرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يتم من خلاله تشغيل القطارات بدون سائق بشكل كامل.
ويمثل مونوريل شرق النيل جزءا من شبكة أوسع تشمل مونوريل شرق وغرب النيل بإجمالي طول يقارب 100 كيلومتر و35 محطة، كما يتكامل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة الاستاد، ومع القطار الكهربائي الخفيف LRT عند محطة الفنون والثقافة، بما يسهم في ربط إقليم القاهرة الكبرى بالمدن العمرانية الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة الجديدة.
وفي سياق آخر، قالت الهيئة القومية لسكك حديد مصر إن تطوير نقل البضائع بالسكك الحديدية في صدارة أولويات الدولة المصرية باعتباره أحد المحاور الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، ودعامة رئيسية لتحقيق التكامل اللوجستي بين الموانئ البحرية والجافة، وربط المناطق الصناعية بمراكز الإنتاج، وخدمة التجمعات العمرانية الجديدة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت الهيئة، في بيان أمس الاثنين، إن وزارة النقل أولت اهتماما كبيرا بتحديث هذا القطاع الحيوي، حيث تم إطلاق شراكة وطنية مع القطاع الخاص من خلال منح التزام إدارة وتشغيل قطاع نقل البضائع التابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر لتحالف شركتي الغرابلي للأعمال الهندسية وثري إيه إنترناشونال للنقل، وذلك بهدف رفع كفاءة التشغيل وزيادة حجم المنقول من البضائع عبر السكك الحديدية.
وأشارت إلى هذه الشراكة تستهدف زيادة معدل نقل البضائع تدريجيا من 7.8 مليون طن سنويا خلال عام 2024/2025 إلى نحو 13 مليون طن سنويا بحلول عام 2030، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من هذا النمط الاقتصادي من النقل، وتقليل الاعتماد على النقل البري.
ونوهت الهيئة إلى تنفيذ استراتيجية طموحة تشمل إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة، وازدواج الخطوط القائمة، لتحويلها إلى ممرات لوجستية متكاملة على مستوى الجمهورية، تربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، وتدعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وأكدت أنها رفعت كفاءة أسطولها الحالي من الجرارات وعربات نقل البضائع، إلى جانب تدبير 1215 عربة بضائع جديدة بمختلف الأنواع، يتم تصنيعها من خلال مصنع سيماف التابع لـ الهيئة العربية للتصنيع، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات التشغيل، وضمان انتظام سلاسل الإمداد.
وأوضحت أنها استطاعت تحقيق وفورات كبيرة في تكلفة النقل، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، وإطالة عمرها الافتراضي، إلى جانب تقليل معدلات الحوادث المرتبطة بالنقل الثقيل، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يدعم توجه الدولة نحو النقل المستدام والحفاظ على البيئة.