أعربت الكاتبة الإسبانية المرموقة إيريني باييخو، عن إعجابها الشديد بالمعابد المصرية، وذلك خلال تواجدها في مدينة الأقصر ضمن زيارة تجريها في مصر؛ للمشاركة في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية في مدينتي القاهرة والإسكندرية.
ونشرت إيريني باييخو، صورا خلال زيارتها لمعابد الأقصر، على صفحتها الشخصية بموقع "فيسبوك"، معبرة عن إعجابها الشديد بالمعابد المصرية، وقالت: "في المعابد المصرية، يغمرك شعورٌ طاغٍ بالضآلة، وكأنك صغيرٌ جدًا، تحدق في الأعمدة التي تشبه ورق البردي كما تحدق النملة في الأشجار".
وتابعت: "يقول ابني إن ذلك (التواجد داخل المعابد والنظر إلى أعمدتها) يُذكره بما كان عليه الحال عندما كان طفلًا صغيرا بين العمالقة اللطيفين، الذين هم نحن الكبار".
وتزور الكاتبة الإسبانية المرموقة إيريني باييخو مصر خلال الفترة ما بين 20 و25 أبريل الجاري، للمشاركة في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية في مدينتي القاهرة والإسكندرية.
وتتزامن هذه الزيارة مع صدور الترجمة العربية لعملها الأدبي "اللامتناهي في بردية: اختراع الكتب في العالم القديم"، التي أعدها المترجم المصري مارك جمال وصدرت عن دار الآداب عام 2024.
تعد إيريني باييخو (مواليد سرقسطة، 1979) من أبرز الرموز الأدبية الإسبانية المعاصرة، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في الفقه الكلاسيكي من جامعتي سرقسطة وفلورنسا؛ حيث شهدت ولادة فكرة كتابها "اللامتناهي في بردية: اختراع الكتب في العالم القديم" (2019). تحول هذا العمل - الذي يعد الركيزة الأساسية لزيارتها لمصر- إلى ظاهرة في عالم النشر بترجمته إلى أربعين لغة ونشره في أكثر من سبعين دولة.
حفلت مسيرة باييخو بأرقى التكريمات، وفي مقدمتها الجائزة الوطنية للمقال، والميدالية الذهبية للاستحقاق في الفنون الجميلة الممنوحة من الحكومة الإسبانية. على المستوى الدولي، تضم قائمة جوائزها "ليفير دي بوش" الفرنسية، وجائزة "وينجين" من مكتبة الصين الوطنية، وجائزة "ألفونسو رييس" المكسيكية، فضلاً عن وصولها للقائمة القصيرة لجائزة الأكاديمية البريطانية. تجلت كذلك مكانتها الأكاديمية بمنحها درجة الدكتوراه الفخرية من جامعات في المكسيك وجمهورية الدومينيكان وإسبانيا.
تساهم باييخو بانتظام بمقالاتها في أبرز الصحف الدولية مثل إل باييس (إسبانيا)، وميلينيو (المكسيك)، وكوريري ديلا سيرا (إيطاليا)، وباخينا 12 (الأرجنتين)، ولا تيرسيرا (تشيلي)، وإل إسبيكتادور (كولومبيا)، وغيرها.
وقد أصدرت مجموعات من المقالات المختارة مثل "شخص ما تحدث عنا" (2017) و"أن تتذكر المستقبل" (2020)، بالإضافة إلى دراسات موجزة مثل "مانيفستو القراءة" (2020). وفي مسيرتها التي تشمل قوالب إبداعية متنوعة، تبرز أعمالها الروائية "النور المدفون" (2011) و"صفير الرامي" (2015)؛ وهي رواية تاريخية فريدة تحمل أصداءً من ملاحم هوميروس وفيرجيل وتُرجمت إلى لغات عديدة.
كما نشرت كتابين مصورين هما "أسطورة المد والجزر الهادئ" (2023) و"مخترع الرحلات" (2024)، بهدف تقريب الأساطير الكلاسيكية من القراء الشباب. وفي السياق ذاته، يبرز اقتباس كتابها "اللامتناهي في بردية" إلى رواية مصورة (كوميكس) عام 2024 بالتعاون مع الرسام تيتو ألبا. إلى جانب نشاطها الأدبي، تشارك بنشاط في مشاريع اجتماعية، منها مشروع "كان هناك صوت"، الذي يعيد إحياء الأدب في مستشفيات الأطفال، ومشروع موتيتي "تراتيل في تشوكو" (كولومبيا)، و"القراءة في سالتا" (الأرجنتين)، و"مؤسسة الحروف" في المكسيك.