أعلن مستشفى سوري اليوم الأربعاء علاج أول حالة عالمية لترافق أم دم تحت الترقوة مع لا ارتخائية مريء.
وقال المستشفي الوطني الجامعي بدمشق ، في بيان صحفي اليوم أوردته الوكالة العربية السورية للانباء ( سانا ) إن فريقا طبيا بالمستشفى سجل إنجازاً طبياً تمثل بتشخيص وعلاج الحالة الأولى المسجلة عالميا لترافق أم دم الشريان تحت الترقوة ثنائي الجانب مع لا ارتخائية مريء مع سوابق إصلاح جراحي لتضيق برزخ أبهر".
وأوضح أن المريض /30 عاماً/ كان يعاني من عسرة بلع وتنفس مترقية منذ عدة أشهر، مع سوابق مرضية شملت إصلاح تضيق برزخ الأبهر منذ 13 سنة، وقلس مريئي مع صعوبة بلع منذ سنوات.
وبين أن الاستقصاءات الشعاعية أظهرت وجود أم دم في الشريان تحت الترقوة الأيمن تقيس حوالي 6 سم مع انضغاط للطرق التنفسية العلوية، إضافة إلى أم دم في الشريان تحت الترقوة الأيسر مع توسع شديد في المريء، كما بينت صورة المريء الظليلة وجود مظاهر شعاعية لا ارتخائية مريء، فيما أشارت الاستشارة الأذنية لخطورة حدوث شلل حبل صوتي ثنائي الجانب المرافقة للجراحة.
ولفت إلى أنه بعد استكمال الاستشارات اللازمة وموافقة المريض على العمل الجراحي وخطورته وخطورة الاختلاطات، أجري العمل الجراحي واستئصلت أم الدم، موضحاً أن الفحص العصبي بعد الجراحة كان ضمن الطبيعي، مع زوال الأعراض التنفسية، و سلامة الفحص الوعائي، والعصبي للطرف العلوي الأيمن، مع تحسن واضح للبلع، و زوال الأعراض التنفسية للمريض، فيما لم يظهر تنظير الحنجرة بعد الجراحة أي مضاعفات جديدة وتخرج المريض متحسنا في اليوم الخامس بعد الجراحة.
وقال المستشفى إنه بمراجعة المقالات المنشورة عالمياً على كل محركات البحث العلمية، تعتبر هذه الحالة هي الأولى عالمياً لهذا الترافق، مضيفاً أن الحالة نشرت في دورية Journal of Cardiothoracic Surgery وهي مجلة علمية دولية محكّمة متخصصة في جراحة القلب والصدر، تتبع دار النشر العالمية Springer Nature.
وأُم الدم هي انتفاخ أو تمدد يشبه البالون يحدث في جدار أحد الشرايين نتيجة ضعف في طبقاته، ما يجعله عرضة للتمزق تحت ضغط الدم، وتسمى غالباً "القاتل الصامت: لأنها قد لا تسبب أعراضاً حتى تنفجر، وتشتمل الأماكن الأكثر شيوعاً لها أم الدم الدماغية داخل الجمجمة، وأم الدم الأبهرية البطنية داخل منطقة البطن، وأم الدم الأبهرية الصدرية في الصدر.