قالت الفنانة درة، عن تجربتها في إخراج وإنتاج الفيلم الوثائقي “وين صرنا”، إن فكرة العمل جاءت من شعورها الداخلي بضرورة توثيق جانب من الذي يحدث في غزة، بالتزامن مع الإبادة التي شهدها القطاع.
وأضافت درة عبر برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" على قناة النهار، أمس الاثنين، أن الفيلم كان فكرة نابعة من داخلها، وشعرت أنها بحاجة إلى تنفيذه، حيث كان منذ عامين، وفي ذروة الإبادة التي تحدث في غزة، فكانت تشعر برغبة في تقديم شيء، ولم يكن كافيًا بالنسبة لها النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك صناعة فيلم لن تحل المشكلة، لكنها أرادت توثيق شيء شعرت به في وقت معين.
وأشارت إلى أنها صورت جزءًا من الفيلم في مصر، والجزء الآخر في غزة، وبفضل الله تيسرت الأمور، ووجدت شخصًا تعرفه يصور هناك ويرسل لها المواد، وشرحت له ما تريد تصويره.
وتابعت أنها حرصت على التحدث مع أهل غزة، لمعرفة مشاعرهم وتجاربهم الإنسانية، فهذا هو الجانب الذي رغبت في الاقتراب منه، وأرادت أن تظهر أنهم بشر مثلنا، كانت لديهم أحلام وحياة، مضيفة أنهم يتمتعون أيضًا بقدر كبير من الإنسانية والكرامة الجميلة.
ولفتت إلى أنها تعلمت دروسًا إنسانية مهمة من أهل غزة، خاصة كيفية قدرتهم على العيش والاستمرار بعد كل ما مروا به، وامتلاكهم إيمانًا ورضًا قويين، واستمرار إيمانهم بالحياة، وهذا ليس سهلًا على الإطلاق، مضيفة أنه حتى الأطفال كانوا مدهشين، ويتحدثون بطريقة تدل على الفهم والوعي، رغم أنهم عاشوا حياة صعبة، مؤكدة على أهمية هذه التجربة بالنسبة لها.
واستكملت أن دراستها الأكاديمية أسهمت في ارتباطها بالقضية الفلسطينية، لأنها خريجة علوم سياسية، وكانت رسالتها للماجستير عن اللاجئين الفلسطينيين، وهذا الأمر يعود إلى وقت طويل، لكنه حرك بداخلها شيئًا.
وعن تجربتها في العمل خلف الكاميرا، قالت إنها تحب الفن في حد ذاته، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، ولا تمانع في ألا تظهر، وأن تعمل في الإنتاج أو الإخراج، معبرة عن استمتاعها بوجودها خلف الكاميرا، وبأن تكون هناك رؤية تتحرك في إطارها.
ويُعد فيلم "وين صرنا" من إخراج وإنتاج الفنانة درة في أولى تجاربها الإخراجية والإنتاجية، حيث يحكي العمل عن نادين، وهي امرأة شابة من غزة، وصلت إلى مصر بعد ثلاثة أشهر من الحرب، برفقة ابنتيها الرضيعتين، اللتين أنجبتهما قبل الحرب ببضعة أشهر بعد معاناة خمس سنوات في مصر، وتنتظر زوجها الذي لم يتمكن من الانضمام إليها إلا بعد شهرين.