أظهرت النتائج الرسمية الأولية للانتخابات في سلوفينيا فوز رئيس الوزراء الليبرالي روبرت جولوب بفارق ضئيل في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد، لكنه فقد أغلبيته الحاكمة مع شركائه في الائتلاف المنتمي لليسار.
وقالت لجنة الانتخابات الرسمية إن حركة الحرية الليبرالية بزعامة جولوب حصلت على 54ر28 % من الأصوات و29 مقعدا بعد فرز جميع الأصوات تقريبا. وحصل الحزب الديمقراطي السلوفيني المعارض، بقيادة رئيس الوزراء اليميني السابق يانيز يانشا، على 17ر28 % و28 مقعدا.
وتترك هذه النتيجة سلوفينيا في مواجهة عملية ائتلافية صعبة، حيث لم تحصل تكتلات اليسار ولا اليمين على 46 مقعدا وهي الأغلبية اللازمة في البرلمان المكون من 90 مقعدا.
ومع ذلك، طالب جولوب بالحق في محاولة تشكيل حكومة، وأخبر مؤيديه في ليلة الانتخابات أن حزبه قد جدد تفويضه وأن مفاوضات صعبة تنتظرهم.
ويتولى جولوب السلطة في ليوبليانا منذ عام 2022، على رأس ائتلاف بين حركة الحرية والديمقراطيين الاجتماعيين وحزب اليسار. وحصل الديمقراطيون الاجتماعيون على 7ر6% من الأصوات وستة مقاعد، بينما حصل حزب اليسار، الذي خاض الانتخابات هذه المرة بالتحالف مع حزب الخضر فيسنا، على 6ر5 % وخمسة مقاعد.
وأشار يانشا إلى أنه قد يطعن في النتيجة المتقاربة، قائلا إنه سيجري إعادة فرز كل صوت، وفقا لوكالة أنباء "إس تي إيه".
وحصل شريك الائتلاف التقليدي للحزب الديمقراطي السلوفيني، حزب سلوفينيا الجديدة المحافظ، على 3ر9% من الأصوات وتسعة مقاعد. وحصل حزب الديمقراطيين الجديد، بقيادة الحليف السابق ليانشا أنجي لوجار، على 7ر6% من الأصوات وستة مقاعد.
وشغل يانشا منصب رئيس الوزراء في ثلاث فترات منفصلة، من 2004 إلى 2008، ومن 2012 إلى 2013، ومن 2020 إلى 2022. وهو يقود الحزب الديمقراطي السلوفيني منذ عام 1993. وخلال فترة وجوده في الحكومة، أظهر ميولا استبدادية، حيث سعى إلى تقييد حرية الإعلام وسمح للشرطة بمضايقة متظاهري المعارضة.
وتعتبر حكومة جولوب مؤيدة لأوروبا، ولكن إذا تمكن يانشا من الإطاحة به، فقد تنضم سلوفينيا إلى مجموعة وسط أوروبا المتشككة في الاتحاد الأوروبي والمكونة من القوميين اليمينيين، بقيادة المجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا.
يشار إلى أن سلوفينيا عضو في كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.