نظّمت مؤسسة فريدريش إيبرت، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، ورشة عمل بعنوان "الحرف اليدوية كفرصة اقتصادية مستدامة"، بمشاركة عدد من قيادات الوزارة، وممثلي الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، إلى جانب نخبة من الخبراء البيئيين والمتخصصين، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، الرامية إلى تعزيز العمل البيئي ودعم الموارد الاقتصادية المستدامة.
وشهدت الورشة حضور نوران المرصفي، سها طاهر، حيث ناقشت الورشة سبل توظيف الحرف اليدوية كأداة فعالة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الأخضر.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الورشة قدمت مجموعة من الأفكار المبتكرة والرؤى الملهمة الهادفة إلى تطوير الحرف اليدوية وتسويقها بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في دعم العمل البيئي وخلق فرص اقتصادية مستدامة، مشيرة إلى أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير قنوات التسويق الرقمي للحرف اليدوية وتعزيز انتشارها عبر المنصات الإلكترونية.
وأضافت أن الورشة سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين الحرف اليدوية والاستدامة البيئية، باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة للاقتصاد الدائري، إلى جانب دورها في بناء شبكات تعاون أكثر كفاءة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني، بما يحقق الاستدامة البيئية والمجتمعية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية الشراكات مع المؤسسات الدولية في دعم بناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يعزز من فرص تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وفتح آفاق جديدة للاستثمار الأخضر.
من جانبها، أوضحت سها طاهر أن الحرف اليدوية تمثل فرصة واعدة للاستثمار المستدام، لما تتميز به من قدرة على إنتاج منتجات صديقة للبيئة تعتمد على خامات معاد تدويرها أو مستدامة، بما يساهم في الحد من المخلفات والتلوث البيئي، فضلًا عن دورها في توفير فرص عمل خضراء ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأضافت أن ورشة العمل تناولت عددًا من المحاور الحيوية، من بينها دمج الحرف اليدوية بالاستدامة والتسويق الرقمي، وتعزيز الصناعات الريفية كآلية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فضلًا عن مناقشة فرص إعادة التدوير والاستثمار ضمن منظومة الاقتصاد الدائري، وإعادة تدوير المخلفات العضوية لإنتاج السماد العضوي المستخدم في زراعة الخضروات والفاكهة العضوية، إلى جانب استعراض آليات الإدارة المستدامة للمخلفات البلاستيكية والحد من آثار تغير المناخ.