قال الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة الاستثمار بالحوار الوطني، إن الدولة أدركت أن الاستثمار في قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي الصحراوية يتطلب إنفاقا ماليا ضخما للغاية، مشيرا إلى أن تدخل الدولة في هذا المجال كان خطوة عظيمة.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج "مساء DMC"، المذاع عبر فضائية "DMC" أن جهاز مستقبل مصر حقق "طفرة رهيبة" بإضافة 2.4 مليون فدان، مؤكدا أن المحاصيل والصناعات الغذائية القائمة عليها حالت دون حدوث "قفزات كبيرة" في الأسعار خلال الأزمات الأخيرة.
وأوضح أن حجم الصادرات من الحاصلات الزراعية والمصنعات بلغ 11.5 مليار دولار، لافتا إلى أن الهاجس الدائم لأي مُصنَع يتمثل في التأكد من مدى حماية قطاعه من الواردات والإغراق.
واستشهد بمثال صناعة السيارات في مصر، التي تواجه تحدي دخول السيارات الأوروبية بإعفاء جمركي كامل وفقا للاتفاقيات الدولية ومنظمات التجارة، مشددا على ضرورة جذب المستثمر الأجنبي كالتجربة المغربية التي حققت انطلاقة كبرى في صناعة السيارات عبر استقطاب شركات أوروبية وفرنسية.
وأضاف أن مواجهة الإغراق وحماية المنتج المحلي تتطلب اتخاذ "إجراءات وقائية"، على غرار قرار فرض رسوم إغراق على صناعة "البليت"، موضحا أن اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب من وزارة التجارة الخارجية إعداد مستندات دقيقة وأرقام منطقية ومعقولة، وتجهيز أوراق سليمة لتجنب الشكاوى.
وطالب وزراء الصناعة بعدم الاكتفاء بالنظر إلى المنتج النهائي كالسيارة، داعيا إلى التركيز على "الصناعات المغذية" لإنتاج مكونات السيارة.
وتطرق إلى صناعة الحديد والصلب، مشيرا إلى توجه الدولة الحالي نحو استخراج الخامات المحلية من الواحات، والتي كانت تُصدر كمواد خام ثم يُعاد استيرادها في شكل "مكورات".
وأكد أن هناك دراسة تجريها الدولة بمشاركة القطاع الخاص من دول متقدمة لاستخراج الخام محليا، مؤكدا أن اعتماد 50% من صناعة الحديد والصلب على خامات محلية سيُحدث تغييرا جذريا.