أكد المغرب والتشيك، على إرادتهما المشتركة للارتقاء بعلاقتهما الثنائية إلى مستوى استراتيجي لصالح ديناميكية وصفها الطرفان بـ"غير المسبوقة".
وشدد وزير الشئون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، بيتر ماكينكا، خلال لقاء جمعهما، في الرباط، أمس، أن العلاقات الثنائية بلغت درجة تحظى بأهمية استراتيجية في العديد من المجالات.
وأكد الوزيران التزامهما المشترك بالعمل على إرساء شراكة استراتيجية مهيكلة قائمة على عقود من العلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة.
حوار سياسي يغطي ملفات الأمن والطاقة والهجرة
وجدد الطرفان عزمهما الحفاظ على حوار سياسي منتظم ومعمق يغطي القضايا الدولية الكبرى، فضلا عن المحاور الأساسية للتعاون، خاصة الأمن والاقتصاد والدفاع والطاقة والهجرة والثقافة والسياحة، وفقاً لوكالة المغرب العربي للأنباء (ماب).
واتفق الطرفان على تطوير تعاونهما بشكل أكبر في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة مرتفعة، خاصة الصحة والصيدلة، والعلوم والابتكار، وتدبير المياه، والبنية التحتية، وصناعة السيارات، والمدن الذكية، والطيران والفضاء، والأمن السيبراني، والنقل المبتكر والمتجدد، والرقمنة والسكك الحديدية.
كما يعتزم البلدان استكشاف فرص للتنمية الصناعية المشتركة في مجالات مثل الدفاع، والصناعات التعدينية والغذائية، فضلا عن الطاقات المتجددة والفلاحة.
وشدد الوزيران على أهمية عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي، خلال هذا العام ببراغ، باعتبارها رافعة مهيكلة لتجسيد هذه الطموحات المشتركة.
دور المغرب في تسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي
من ناحية أخرى، أشارت التشيك إلى مبادرة ملك المغرب محمد السادس الرامية إلى تسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، فضلا عن مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت التشيك بالدور البناء الذي يضطلع به المغرب في الشرق الأوسط، مشيدة بالالتزام الشخصي لملك المغرب بصفته رئيسا للجنة القدس.
كما تبادل الوزيران وجهات نظرهما بشأن التطورات الدولية، لا سيما في الشرق الأوسط وإيران، وسياق الحرب في أوكرانيا، و في منطقة الساحل.
التشيك تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية بشأن الصحراء
من ناحية أخرى، اعتبرت التشيك أن "حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق" للنزاع حول إقليم الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.
وأوضح الإعلان المشترك بين البلدين أن سفير التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.
ورحبت التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث "تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي".