بالبكاء والصراخ والصدام مع الشرطة.. الأرجنتين تلقي النظرة الأخيرة على مارادونا - بوابة الشروق
السبت 23 يناير 2021 5:54 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

بالبكاء والصراخ والصدام مع الشرطة.. الأرجنتين تلقي النظرة الأخيرة على مارادونا

وكالات
نشر في: الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 10:55 ص | آخر تحديث: الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 11:09 ص

القت الارجنتين بشيبها وشبابها النظرة الاخيرة على نعش بطلها واسطورتها الخالدة دييجو أرماندو مارادونا الذي انطلق موكب جنازته بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي قبل ان يوارى الثرى في احد مدافن ضواحي العاصمة بوينوس أيرس، وسط اشكالات داخل القصر الجمهوري، فيما سجلت صدامات مع الشرطة في الشوارع المحيطة.

وكان جثمان مارادونا وصل بعد منتصف ليل الاربعاء الى القصر الرئاسي في بلاده حيث سيسجى ليوم واحد لكي يتمكن أبناء بلده من إلقاء النظرة الاخيرة على أحد أعظم اللاعبين في كرة القدم وأكثرهم إثارة للجدل.

وكان مارادونا فارق الحياة الاربعاء عن 60 عامًا بعد الاعلان عن وفاته ليغرق العالم بأسره في حزن عميق على أسطورة خالدة ترعرع الكثيرون على مشاهدتها.

وبدأ توافد الالاف من انصار النجم الارجنتيني منذ ساعات الفجر الاولى الى محيط القصر على امل القاء النظرة الاخيرة على مثلهم الاعلى.

لكن كثيرين لم يتمكنوا من القاء التحية الاخيرة على الاسطورة على الرغم من تمديد الموعد لمدة ثلاث ساعات، فحصلت اشكالات داخل القصر ما اجبر القيمون عليه على نقل النعش الى صالون مجاور قبل ان ينطلق موكب الجنازة رسميا في شوارع بوينوس ايرس وسط حراسة امنية مشددة ثم توجه مباشرة الى الطريق السريع المؤدي الى مدفن "جاردان دي باز" في احدى ضواحي بوينوس ايرس حيث سيوارى الثرى في مرسام عائلية خاصة.

وكانت زوجته السابقة كلاوديا فيافانيي وابنتاهما دالما وجانينيا، وصلتا الى القصر الرئاسي قبل منتصف ليل الاربعاء-الخميس، اضافة الى العديد من اللاعبين الحاليين والسابقين لاسيما زملاؤه الذين رفعوا معه كأس العالم في المكسيك عام 1986.

وكانت الجماهير قد بدأت بالوقوف في صفوف طويلة خارج القصر الرئاسي "كاسا روسادا" لإلقاء التحية الاخيرة على الاسطورة.

وأفاد المحامي جون برويارد أن مارادونا توفي عند الساعة "12 ظهرًا"، مضيفًا أن نتائج التشريح الأولية تشير الى ان سبب الوفاة هو "وذمة رئوية حادة ثانوية وفشل قصور القلب المزمن".

وكانت الحالة الصحية للاعب رقم 10 حذرة في الايام المنصرمة بعد أن خضع مطلع نوفمبر لجراحة لإزالة ورم دماغي وكان يتعافى في منزله في ضواحي العاصمة بوينوس أيرس.

عند الساعة العاشرة مساء في التوقيت المحلي، انفجرت بوينوس أيرس في الهتافات والأبواق وصفارات الإنذار وأضيئت الانوار للرجل الذي اشتهر بارتداء الرقم 10، بعد دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل "التصفيق الأخير"، حيث استمرت الاحتفالات التكريمية خلال الليل في جميع أحياء العاصمة الأرجنتينية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

في ملعب دييجو مارادونا، موطن نادي أرخنتينوس جونيورز حيث لعب مارادونا عندما كان طفلاً وظهر لأول مرة كلاعب محترف، أطلقت الألعاب النارية مع تدفق الحشود إلى الملعب وهي تصرخ باكية "مارادوو، مارادوو".

كما تجمع الآلاف من محبي النجم الارجنتيني خلال الامسية بالقرب من ملاعب الأندية التي لعب لها في بلاده، في بوينوس أيرس (أرخنتينوس جونيورز وبوكا جونيورز)، وروزاريو (نيويلز أولد بويز) وكذلك في لا بلاتا حيث أشرف على نادي خيمناسيا قبل وفاته. وتجمع آخرون حول نصب "اوبيليسكو" في العاصمة وهو مكان تقليدي للاحتفال بالأحداث الرياضية.

وقال فرانشيسكو سالافيري (28 عامًا) أحد محبي مارادونا لوكالة فرانس برس "لا أستطيع تصديق ذلك. إنه أمر لا يصدق. يعتقد المرء أن الانسان يمر بأي عاصفة، لكن لا، فإن ما من أحد خالد".

كما حملت العديد من اللافتات شعار "ديوس" مكتوبة مع الرقم 10 والتي تعني "الله" في الاسبانية.

واستجاب حوالي الالف شخص لدعوات "الكنيسة" من أجل تجمّع الجماهير عند الساعة السادسة من مساء الاربعاء امام نصب أوبيليكس لتكريم "مارادونا".

وقال جييرمو رودريجيز أحد معجبي مارادونا والذي وضع وشمًا لماردونا على جسمه في 30 أكتوبر الفائت احتفالا بعيد ميلاد مثاله الاعلى الستين "أفضّل ألا أتكلّم. سأذهب الى اوبيليكس اليوم".

ولم يقوَ رودريجيز (42 عامًا) على حبس دموعه متحسرًا على أنه لن يتمكن من تحقيق حلمه وعناق مارادونا.

أما جابريال أوتوري (68 عامًا) فأقرّ "أنا مصدوم للغاية، كئيب وحزين الى أقصى الحدود. سأكون صريحًا معك، أعتقد أنه كان رجلا رائعًا لم يحظ بأناس جيدين من حوله، وقد تم استغلاله كثيرًا".

أما ماوريسيو باسادوري فكتب على مواقع التواصل الاجتماعي مستذكرًا مباراة ربع نهائي كأس العام 1986 حين سجل مارادونا الهدف الشهير بيده ضد انجلترا "شعرت بالفرح مرات قليلة مثل يوم 29 يونيو، عندما لمسنا السماء بأيدينا، نفس السماء المظلمة اليوم التي تملؤنا بالدموع".

كما لفت البعض إلى وفاة مارادونا في ذات اليوم الذي توفي فيه بطله الكوبي فيدل كاسترو (عام 2016) والذي كان يصفه الارجنتيني بالـ "أب الثاني".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك