أكد اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية المصرية العسكرية، أن الذي يدير الحرب في القيادة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ممثلة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لافتًا إلى أن هذا القرار هو الذي ينقل المشهد من الطابع السياسي إلى العسكري، وهو نفسه القادر على إيقاف الحرب.
وأضاف "الحلبي" عبر برنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية كريمة عوض، على قناة القاهرة والناس، أمس السبت، أن العسكريين في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لا يملكون قرار إنهاء الحرب، إذ يظل هذا القرار في يد رأس الدولة في البلدين.
ورأى أن من يدير المشهد حاليًا في إيران هو الحرس الثوري، معتبرًا أن الضربات التي تنفذها إيران تبدو غير منسقة، وهو ما يُظهر –بحسب تقديره – غياب القرار الاستراتيجي فيما يخص العمل العسكري.
وأشار إلى أن نحو 60% من الضربات الإيرانية وُجهت إلى منطقة الخليج، و40% إلى إسرائيل، مضيفًا أنه لو كانت وجّهت النسبة الكبرى نحو أهداف إسرائيلية كالقواعد والمطارات، لكانت وقفت إسرائيل تقريبًا حاليًا.
وتابع أن إيران تُضرَب بطائرات تنطلق من إسرائيل ومن حاملات الطائرات الأمريكية، بالإضافة إلى صواريخ “توماهوك” التي تُطلق من قطع بحرية أمريكية، مؤكدًا أنه من غير المنطقي أن تضع الولايات المتحدة الأمريكية طائراتها في قواعد داخل الخليج نظرًا لقربها من إيران، وهو ما يفسر –وفقًا له– إخلاء هذه القواعد من الطائرات.
واستطرد أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على إطلاق الطائرات من حاملات الطائرات، إلى جانب قاذفات مثل B-52 وB-1 التي تنطلق من قواعد في إنجلترا.
ولفت إلى أن معيار نجاح الضربات العسكرية يُقاس بمدى تأثيرها على الأهداف، مضيفًا أن إيران تضرب أهداف قليلة بكثافات، بينما تطلق صواريخ أقل من قدرة الدفاعات الإسرائيلية على التصدي، مردفًا أن "الحرب حسابات" ويجب تجاوز قدرات الدفاع لدى الخصم.