قالت السلطات إن رئيس المجلس العسكري في مالي التقى السفير الروسي في باماكو يوم الثلاثاء، في أول ظهور علني له منذ أن شهدت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا هجوما ضخما منسقا شنه مسلحون إسلاميون وانفصاليون خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووصفت روسيا، الحليف الرئيسي للمجلس العسكري، الهجوم بأنه محاولة انقلاب.
ونشر مكتب القائد العسكري عاصمي جويتا صورا تظهر لقاءه بوفد روسي برئاسة السفير إيجور جروميكو فيما بدا أنه القصر الرئاسي في مدينة باماكو عاصمة مالي.
وتعرض المجلس العسكري، الذي يتولى السلطة منذ انقلاب عام 2020، لهجوم كبير يوم السبت بعد أن شن مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة ومجموعة جبهة تحرير أزواد الانفصالية هجمات منسقة على أربع مدن على الأقل في منطقة تعتبر نقطة ساخنة عالمية للوفيات المرتبطة بالإرهاب.
وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، ألقى جويتا خطابا متلفزا تعهد فيه بمواصلة العمليات العسكرية، في أول تعليق مباشر له منذ الهجمات المنسقة.
وقال في كلمة مقتضبة: "ستستمر العمليات العسكرية حتى يتم تحييد الجماعات المسلحة المعنية بشكل كامل، واستعادة الأمن بشكل مستدام في جميع أنحاء البلاد".
وفي وقت سابق، أصدرت سفارة الولايات المتحدة في مالي تحذيرا أمنيا، مشيرة إلى "تحركات إرهابية محتملة داخل باماكو، بما في ذلك تقارير عن إغلاق قسري للمدارس".
واستهدفت الهجمات شبه المتزامنة مطار باماكو الدولي، وبلدة كاتي العسكرية القريبة، وعدداً من المدن في الشمال والوسط، بينها كيدال وسيفاري.