حذر البنك المركزي الأوروبي، من احتمالات ارتفاع توقعات التضخم على المدى المتوسط في منطقة اليورو بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرئيلية ضد إيران، وهو ما يبدو كإشارة إلى احتمال زيادة أسعار الفائدة الأوروبية.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن منشور للبنك المركزي القول إن احتمالات ارتفاع توقعات الأسر لزيادة أسرع في الأسعار تزايدت، كما حدث عندما ارتفعت الأسعار بشدة عام 2022 في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير من ذلك العام، والتوترات الجيوسياسية السابقة على الغزو.
ويولي صانعو السياسات النقدية اهتماما خاصا لهذه التوقعات، إذ يسعون لمنع الارتفاع في أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران من إطلاق موجة تضخمية أوسع نطاقًا من خلال ارتفاع الأجور وتحديد الشركات للأسعار. وبينما ارتفعت توقعات الأسعار على المدى القصير بشكل ملحوظ، كانت تحركات التوقعات للتضخم على المديين المتوسط والطويل أقل.
ويتوقع المحللون على نطاق واسع قيام البنك المركزي الأوروبي بزيادة أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع مجلس محافظي البنك بعد أسبوعين في ظل ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3% مع احتمال ارتفاعه بصورة أكبر.
وقال البنك المركزي الأوروبي في منشور عبر الإنترنت "عند النظر إلى المستقبل، يحدد المستهلكون توقعاتهم للتضخم على المدى المتوسط استنادا إلى توقعاتهم قصيرة المدى، حتى قبل أن يشهدوا انعكاس هذه التوقعات بالكامل على أسعار التجزئة .. ونتيجة لذلك، هناك بالتأكيد خطر حدوث ارتفاعات أخرى لتوقعات التضخم على المدى المتوسط في المستقبل."
وأضاف خبراء البنك المركزي الذين أعدوا المنشور أوليفييه كويبيون، وديميتريس جورجاراكوس، ويوري غورودنيتشينكو، وجيف كيني، وجوستوس ماير، وتريكسي بايران، أن ذكريات الارتفاع الحاد في الأسعار عام 2022 والآثار الممتدة للصدمات الجيوسياسية "قد تعزز بعضها بعضا" بالنسبة لتوقعات التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي على المدى المتوسط.