السعودية تطبق نظاما يمثل نقلة نوعية في آلية استرداد الأموال - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2026 4:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

السعودية تطبق نظاما يمثل نقلة نوعية في آلية استرداد الأموال

الرياض - د ب أ
نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 3:48 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 3:48 م

بدأت السعودية، اليوم الخميس، رسميًا تطبيق نظام التنفيذ الجديد ولائحته التنفيذية، ليمثل نقلة نوعية في آلية استرداد الأموال لصالح الدائنين (أصحاب الأموال)، وتحديث دور المحامين في التعامل مع قضايا التنفيذ.

ويركز النظام الجديد على تعزيز كفاءة استرداد الحقوق المالية بسرعة عبر مسارات رقمية متكاملة، مع إحداث تغييرات جوهرية تحمي حقوق الأطراف كافة.

وأتاح النظام فرض غرامة مالية يومية تصل إلى خمسة آلاف ريال لحمل المدين على التنفيذ (لا تُحسب من أصل الدين وتؤول إلى خزينة الدولة)، بالإضافة إلى عقوبات جنائية تصل إلى السجن 15 سنة في حالات تهريب الأموال أو تبديدها.

ويمنح نظام التنفيذ المدين مهلة تصل إلى 60 يومًا لبيع أصوله بنفسه لسداد الدين قبل الانتقال إلى التنفيذ الجبري.

وأكد وزير العدل السعودي الدكتور وليد بن محمد الصمعاني أن النظام يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة إنفاذ الحقوق، مشيرًا إلى أن النظام يطور أدوات الإفصاح عن الأموال وتتبعها والتنفيذ عليها، مع المحافظة على ضمانات الأطراف ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للمدين وأسرته، إلى جانب تنظيم تنفيذ أحكام النفقة والحضانة والزيارة.

وأعرب محامون سعوديون عن أملهم في أن يؤدي نظام التنفيذ الجديد إلى تسريع استرداد الحقوق المالية وتحقيق العدالة الناجزة عبر التركيز المباشر على أموال المدين بدلًا من شخصه.

وشدد المحامي الدولي السعودي كاتب الشمري، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم الخميس، على ضرورة «تطبيق نظام التنفيذ بصرامة لضمان استرداد الحقوق، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية والقانونية، وتسريع إجراءات التقاضي بما يمنع المماطلة».

وأضاف المحامي الشمري أن النظام يدعم العدالة الوقائية من خلال وضوح الالتزامات وتنظيم السندات التنفيذية وتعزيز موثوقيتها، ويسهم في تعزيز الحوكمة والنضج المؤسسي وتسريع إجراءات التنفيذ.

وقالت المحامية السعودية عذوق الشهيل، الحاصلة على الدكتوراه من إحدى الجامعات الأمريكية، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن النظام شدد على إعطاء كل ذي حق حقه من خلال الفصل بين ذمة المدين وشخصه، وتنظيم أدق لإجراءات منع السفر والإفصاح عن الأموال، ومراعاة أكبر لمصلحة الطفل عند تنفيذ أحكام الزيارة.

ولا يمثل نظام التنفيذ الجديد مجرد تعديل تشريعي، بل هو إعادة صياغة متكاملة لفلسفة التنفيذ القضائي في المملكة، تقوم على تحقيق العدالة الفعلية من خلال استيفاء الحقوق، بما يعزز الثقة في القضاء ويرسخ استقرار التعاملات المالية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك