قال مسئول عسكري يمني اليوم الخميس، إن جماعة الحوثي أطبقت الحصار على مدينة تعز، من مختلف المنافذ والطرق الرئيسية والفرعية، محذرا من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية، في وقت تشهد فيه الجبهات المحيطة بالمدينة تطورات ميدانية أفاد بأنها تصب في مصلحة القوات الحكومية.
وأوضح العقيد عبدالباسط البحر نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز العسكري، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن تعز عانت الحصار طوال السنوات الماضية، مع اقتراب الأزمة من دخول عامها الثالث عشر.
وأوضح أن القوات الحكومية كانت قد تمكنت مطلع مارس 2016 من فتح منفذ جزئي عبر منطقة الضباب، يربط تعز بالمحافظات الجنوبية والشرقية، رغم المخاطر التي تحيط بالطريق، قبل أن تتمكن الجماعة خلال التطورات الأخيرة من الوصول إليه وقطعه، لتشدد بذلك الحصار على المدينة من مختلف الاتجاهات.
وأشار إلى أن تداعيات الحصار تجاوزت إغلاق الطرق، لتشمل الخدمات الأساسية، مستشهدا بقطاع النظافة، حيث سبق أن منعت الجماعة نقل النفايات إلى المكب البديل غربي المدينة.
ولفت إلى أن تعز، التي قال إن عدد سكانها يتجاوز ستة ملايين نسمة في عموم المحافظة، يتركز نحو مليوني نسمة منهم في المدينة ومحيطها، تواجه أوضاعا معيشية صعبة، مع ارتفاع أسعار الوقود والغاز والمواد التموينية الأساسية، وصعوبة وصولها بسبب القيود المفروضة على الطرق الرئيسية.
وأضاف أن الحصار طال إمدادات المياه أيضا، موضحا أن الحوثيين وصلوا إلى مناطق في وادي الضباب وحذران، ومنعوا وصول صهاريج المياه إلى المدينة، ما فاقم معاناة السكان في الحصول على احتياجاتهم اليومية.
وفيما يتعلق بالوضع العسكري، قال البحر إن القوات الحكومية حققت تقدما خلال الفترة الأخيرة في عدد من الجبهات الغربية والجنوبية، وتمكنت من استعادة مواقع مهمة وتلال مشرفة على طرق رئيسية، بينها مواقع في مناطق المسراخ والأقروض والشقب والموادم، وأطراف مشرعة وحدنان، إلى جانب جبهات محيط المدينة باتجاه الضباب.