يشارك وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلًا في إدارة المرأة، بقطاع الشئون الاجتماعية في فعاليات أسبوع المرأة والسلام والأمن بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بما في ذلك جلسة النقاش المفتوح لمجلس الأمن الدولي حول المرأة والسلام والأمن، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في جهود الوساطة ومنع النزاعات وتسويتها وصنع وبناء السلام.
ونظمت إدارة المرأة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فعالية رفيعة المستوى بعنوان "من الرؤية الإقليمية إلى العمل الوطني: تعزيز الشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام في المنطقة العربية"، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وبمشاركة ممثلي الدول العربية وعضوات الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام وسفراء وممثلي الدول الاجنبية منها المانيا وفنلندا وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وهدفت الفعالية إلى دعم جهود الدول الأعضاء لإنشاء الشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام وتطويرها، والتعريف بالنموذج الاسترشادي للنظام الأساسي للشبكات الوطنية للوساطة النسائية" الذي أعدته جامعة الدول العربية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة بشأن مأسسة هذه الشبكات وضمان استدامتها، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد السفير أسامة عبد الخالق، المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة ورئيس بعثة الجامعة في نيويورك، في كلمته الافتتاحية خلال الفعالية، أن تصاعد النزاعات والأزمات في المنطقة العربية يستدعي تفعيل الوساطة متعددة المسارات، وتعزيز التكامل بين الجهود الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية.
وأشار إلى أن مشاركة المرأة في الوساطة وصنع السلام ضرورة أساسية لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وتحقيق سلام مستدام، موضحًا أن الشبكات الوطنية تمثل آلية مؤسسية لتعزيز التنسيق بين مختلف مسارات الوساطة، وربط الوسيطات على المستوى المحلي بالمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية بصنع السلام.
من جهتها، أكدت الوزير المفوض دعاء فؤاد خليفة، مدير إدارة المرأة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في كلمتها خلال الفعالية، على أهمية تعزيز دور المرأة العربية في الوساطة وصنع وبناء السلام، مستعرضةً أبرز جهود الجامعة في هذا ، وفي مقدمتها إنشاء آلية الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام عام 2020، واعتماد استراتيجيتها وخطة عملها عام 2021، وإعداد النموذج الاسترشادي لنظام اساسي للشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام.
وخلال جلسة النقاش المفتوح لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن، أكد السفير أسامة عبد الخالق، في بيان جامعة الدول العربية، ضرورة سد الفجوة بين الالتزامات الدولية والتنفيذ الفعلي لأجندة المرأة والسلام والأمن، لا سيما في ظل النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية التي تشهدها المنطقة العربية، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب الأزمات في السودان واليمن.
وشدد البيان على أهمية تعزيز دور المرأة كشريك في حفظ وبناء السلام وتفعيل دورها في الوساطة ومواقع صنع القرار، وتوفير التمويل المستدام لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، ودعم خطط العمل الوطنية والمنظمات النسائية المحلية، فضلًا عن تعزيز حماية النساء والفتيات ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.
وأكد مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل ترجمة أهداف قرار مجلس الأمن رقم 1325 والقرارات ذات الصلة إلى نتائج ملموسة، بما يضمن مشاركة المرأة كشريك أساسي في منع النزاعات وصنع السلام وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.