أئمة الإسلام (8).. الإمام الحافظ بن كثير.. صاحب تفسير القرآن العظيم - بوابة الشروق
الخميس 1 يناير 2026 5:37 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

أئمة الإسلام (8).. الإمام الحافظ بن كثير.. صاحب تفسير القرآن العظيم

إلهام عبدالعزيز
نشر في: الخميس 30 مارس 2023 - 11:02 ص | آخر تحديث: الخميس 30 مارس 2023 - 11:02 ص

ضم التاريخ الإسلامي، العديد من الأئمة والفقهاء الذين أثروا العالم بعلمهم ومؤلفاتهم وتتلمذ على أيديهم الكثير، واستفاد الناس من فتواهم في شئونهم الحياتية.

وتعرض "الشروق" في شهر رمضان الكريم وعلى مدار أيامه، حلقات يومية من سلسلة "أشهر الأئمة في التاريخ الإسلامي"، لتأخذكم معها في رحلة نتعرف فيها على بعض الشخصيات التاريخية الإسلامية التي سطرت أسمها بحروف من نور.

وفي هذه الحلقة نرصد محطات بارزة في حياة العلامة المحدث الحافظ بن كثير، من كتاب "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي.

مولده ونشأته

وُلد ابن كثير في الشام سنة 701 هـ كما ذكر ذلك في كتابه البداية والنهاية، وكان مولده بقرية «مجدل» من أعمال بصرى من منطقة سهل حوران في جنوب دمشق.

طلبه للعلم

انتقل إلى دمشق سنة 706 هـ في الخامسة من عمره، وتفقه على الشيخ إبراهيم الفزازي الشهير بـابن الفركاح، ولازم الشيخ جمال يوسف بن الزكي المزي، صاحب تهذيب الكمال وأطراف الكتب الستة، وبه انتفع وتخرج وتزوج بابنته.

قرأ على شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرا ولازمه وأحبه وانتفع بعلومه، وعلى الشيخ الحافظ بن قايماز، وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وأبو الفتح الدبوسي وعلي بن عمر الواني ويوسف الختي وغير واحد.

خلاف الأشاعرة والسلفية

تنازع الأشاعرة والسلفية في أمر معتقده، فيرى الأشاعرة أنه أشعري العقيدة، وترى السلفية أنه سلفي الاعتقاد وهو الأرجح.

رأي الأشاعرة

جاء في كتاب أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم تحت عنوان: (أكابر مفسري الأمة من الأشاعرة والماتريدية) ما نصه: «الإمام الحافظ المفسر أبو الفداء إسماعيل بن كثير رحمه الله تعالى، صاحب التفسير العظيم والبداية والنهاية وغيرها، فقد نُقِلَ عنه أنه صَـرَّحَ بأنه أشعري كما في الدرر الكامنة، كما أنه ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية التي كان شرط واقفها أن لا يلي مشيختها إلا أشعري.

رأي السلفية

ترى السلفية أنه سلفي الاعتقاد في غالب بل كل مؤلفاته، فكان يصرح بها، ولعل المتتبع البسيط لتفسيره (تفسير القرآن العظيم) يرى بوضح وبدون أدنى لبس أنه على عقيدة شيخه ابن تيمية، وكذلك ما كتبه في أول كتابه الجليل «البداية والنهاية» عن علو الله على عرشه وإثبات صفة العلو والفوقية لله العلي القدير.

أما ما أثير حول كونه أشعريا، لقبوله مشيخة دار الحديث الأشرفية التي شرط وقفها أن يكون المدرس فيها أشعريا، فهو شرط غير ملزم، وقد ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية علماء سلفيون من قبله: مثل الحافظ جمال الدين المزي والحافظ أبو عمرو بن الصلاح.

مؤلفاته

1- تفسير ابن كثير

وهو تفسير القرآن العظيم، المشهور بـتفسير ابن كثير وهو أجل مؤلفاته فقد تناقلته الأمة بالقبول ويعد أصح تفسيرٍ للقرآن.

2- البداية والنهاية

وهي موسوعة ضخمة تضم التاريخ منذ بدء الخلق إلى القرن الثامن الهجري وجزء النهاية في الفتن والملاحم.

3- السيرة النبوية لابن كثير
4- جامع السنن والمسانيد لابن كثير.
5- كتاب طبقات الشافعية.

وفاته

توفي إسماعيل بن كثير، يوم الخميس في سنة 774 هـ في دمشق عن ثلاث وسبعين سنة، وكان قد فقد بصره في آخر حياته، وهو يؤلف كتابه «جامع المسانيد»، فأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، ودفن بوصية منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية بمقبرة الصوفية.

اقرأ أيضا: أئمة الإسلام (7).. الإمام الغزالي.. الفقيه الذي تصدى للفلاسفة ولقب بحجة الإسلام



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك