وزارة المالية تبدأ تطبيق الفاتورة الإلكترونية - بوابة الشروق
الأحد 12 يوليه 2020 2:36 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

وزارة المالية تبدأ تطبيق الفاتورة الإلكترونية

 جمال علام وسارة حمزة:
نشر في: الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 8:22 م | آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 8:22 م

محروس: تساهم فى الحد من التهرب الضريبى وتلغى الفاتورة الوهمية
عبدالرءوف: تزيد الإيرادات الضريبية بنحو 2% من الناتج المحلى الإجمالى

بدأت وزارة المالية مع انطلاق العام المالى الحالى، تطبيق الفاتورة الإلكترونية على الشركات الكبرى، فى إطار ميكنة وتطوير مصلحة الضرائب، حيث أكد عدد من الخبراء والمحللين أن الفاتورة الإلكترونية ستساعد على الحد من التلاعب الضريبى وتوفير جميع المعلومات عن الممولين بشكل دقيق بما يساهم فى زيادة الايرادات الضريبية للدولة.

قال رجب محروس، مدير عام المكتب الفنى لرئيس مصلحة الضرائب، إن تطبيق الفاتورة الإلكترونية يساهم بشكل كبير فى إلغاء الفاتورة الوهمية ويسمح بوجود جميع المعلومات المتعلقة بالممولين لدى مصلحة الضرائب، كما سيسهل احتساب ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل للشركات.

وأضاف محروس أن الفاتورة الإلكترونية ستساهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى، خاصة مع بدء تطبيق قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كان البرلمان وافق خلال إبريل الماضى على مشروع قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المقدم من الحكومة، ونص مشروع القانون على أن الضرائب تحصَّل على حجم الأعمال من واقع الإقرار المقدم من الممولين، ومن ثَمَّ تبنى الثقة بين مصلحة الضرائب والممول مع إعفائه من تقديم دفاتر منتظمة خلال التزامه بمدة توفيق الأوضاع.

وأعطى القانون معاملة مميزة للأنشطة الاقتصادية التى لا يتجاوز حجم أعمالها مليون جنيه، حيث تم تقسيمها إلى شرائح متعددة بحيث تسدد ضريبة مقطوعة من 2000 إلى 6 آلاف جنيه كحد أقصى.

وكان ياسر تيمور، مستشار وزير المالية لمشروعات تطوير مصلحة الضرائب، فى بيان للمصلحة الإثنين الماضى، إن الفاتورة الإلكترونية تتيح تحقيق مجموعة من المهام مثل تقديم الفواتير والإيصالات من قِبَل الشركات المعتمدة إلكترونيا، ورفض وإلغاء الفواتير الصادرة بشكل غير صحيح، وإرسال الإخطارات المتعلقة بحالة إصدار الفواتير أو إلغائها / رفضها.

وأضاف أن المنظومة الجديدة تتيح التحقق من صحة الفواتير من خلال التأكد من بيانات الفاتورة وبيانات المسجل ورقمه الضريبى ورموز السلع والخدمات المحددة مسبقًا، بالإضافة إلى التحقق من صحة التوقيعات الرقمية لمصدر الفاتورة لأغراض عدم التهرب.

من جانبه قال ياسر محارم، أمين عام جمعية الضرائب المصرية، إن الفاتورة الإلكترونية لن تساهم فى زيادة الحصيلة الضريبية، خاصة أن تطبيقها سيبدأ مع الشركات والسلاسل التجارية الكبرى المسجلة بالفعل كما أن فرص مساهمتها فى دمج الاقتصاد غير الرسمى صعبة.

وأضاف محارم أن الفاتورة الإلكترونية حال تعميمها على باقى الشركات والقطاعات الاقتصادية ستساهم فى الحد من التلاعب الضريبى، فيما تحتاج كيانات الاقتصاد غير الرسمى لمحفزات لجذبها لمنظومة الضرائب الرسمية، خاصة أن العديد من أصحاب تلك المشروعات يخشون التقديرات الجزافية من قبل مصلحة الضرائب، لذلك من الممكن أن يتم دمجهم عن طريق سياسات تحفيزية كدفع مبلغ معين للضرائب لمدة 3 سنوات، وبعد ذلك يتم زيادة هذا المبلغ بنسبة 15% أو يتم فرض الضريبة وتحصيلها مع فاتورة الكهرباء.

قال الخبير الضريبى صلاح طنطاوى، إن منظومة الفاتورة الإلكترونية من أهم مشروعات التحول الرقمى المتبعة فى العديد من الدول المتقدمة، التى تطبق تلك النظم للتحكم فى المجتمع الضريبى وتسهيل عمليات التبادل التجارى بين أطراف التبادل ومنع التهرب الضريبى من قبل كارهى سداد الضريبة وبالتالى زيادة حصيلة الايرادات الضريبية.

وأضاف طنطاوى أن تطبيق هذه المنظومة مهم فى تقدير حجم الايرادات الضريبية بشكل أكثر دقة كذلك تعد تجربة جيدة لوضع تربة خصبة وتوفير بيئة ملائمة بما يسمح بالتنبؤ بحجم الايرادات الضريبية عند تطبيق المنظومة على المشروعات المتوسطة والصغيرة التى ربما تواجه بعض العقبات والمصاعب فى تطبيقها.

فيما قال نبيل عبدالرءوف، أستاذ المحاسبة والضرائب بأكاديمية الشروق، عضو لجنة الضرائب بجمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، إن منظومة الفاتورة الالكترونية تساهم فى زيادة الإيردات الضريبية بنسبة قد تصل إلى 2% من الناتج المحلى الإجمالى.

وأوضح أن التحول الرقمى يساهم فى زيادة كفاءة الفحص وارتفاع رقعة الحصر الضريبى، عبر تكوين قاعدة بيانات ضخمة وتحليلها لتتكون صورة دقيقة لجميع لتعاملات ممولى الضرائب، علاوة على مكافحة التجنب الضريبى لاسيما الضريبة على القيمة المضافة أو ضريبة الدخل، «إذا كان هناك تباين فى المعاملات التجارية بين فواتير الشراء والبيع يتم ضبطها بسهولة والسيطرة عليها».

وطبقا لما جاء بالموازنة العامة للدولة ٢٠٢٠/٢٠٢١ فإن الضرائب المتوقع تحصيلها من ضريبة دخل وقيمة مضافة تصل إلى ٨٦٢ مليار جنيه، بينما الناتج المحلى الإجمالى المتوقع 6.844 تريليون جنيه، وبالتالى يكون معدل الاقتطاع الضريبى من المجتمع نحو ١٠٪، وفق عبدالرءوق، مضيفا «ما يجعل طموح المخطط الضريبى يتجه إلى تفعيل سياسات وآليات مستحدثة لتعظيم معدل الاقتطاع الضريبى دون زيادة فى العبء الضريبى على المواطن سواء شخصا طبيعيا أو اعتباريا».

وتابع أن تفعيل الفاتورة الالكترونية قد يساهم فى زيادة الايرادات الضريبية المستهدفة بنسبة ١ إلى ٢٪ من الناتج المحلى الاجمالى، وهو ما أحد أساليب وزارة المالية فى مكافحة التهرب الضريبى وزيادة حصر المجتمع الضريبى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك