حمّل "حزب الله" اللبناني ، اليوم الجمعة، السلطة اللبنانية مسؤولية الجرائم الإسرائيلية المتمادية بحقّ الجنوب ، ولا سيّما تدمير القرى وإحراق المنازل وجرف الطرقات والحقول، وتفجير المدارس والمستشفيات. متهما السلطة اللبنانية بـ "التواطؤ".
وقال حزب الله ، في بيانه ، إنه "استكمالاً لمشروعه الإجرامي العدواني والتوسعي، يواصل العدو الإسرائيلي، على مرأى ومسمع من السلطة اللبنانية والعالم، إرهابه وإجرامه بحق جنوب لبنان، من خلال تدمير القرى وإحراق المنازل، وجرف الطرقات والحقول، وتفجير المدارس والمستشفيات، وترويع المدنيين الآمنين، ومحو كل مقومات الحياة في جنوب لبنان المقاوم والصامد، في محاولة يائسة لمنع أهله الشرفاء من العودة إلى قراهم ومنازلهم وحقولهم التي رووها بتضحياتهم ودماء شهدائهم ".
وأضاف "إن المسؤولية الأولى عن استمرار هذه الجرائم المتمادية تقع على عاتق السلطة اللبنانية الصامتة والغائبة بل والمتواطئة، التي منحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لاحتلاله وممارساته، فيما تواصل تجاهل كل ما يجري، ولا تحرّك ساكنًا، وكأن أصداء تلك التفجيرات التي تصم الآذان لا تصل إلى مسامعها، فلا تنبس ببنت شفة".
وأشار إلى أن اللبنانيين لم يروا من السلطة " أي تحرك وفق ما يقتضيه واجبها الوطني والسيادي بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لوقف أعمال التدمير والتجريف، وجعل هذا المطلب أولوية وشرطًا أساسيًا للبنان في جميع لقاءاتها واتصالاتها".
ودعا الحزب "هذه السلطة إلى عدم الاستمرار في إدارة ظهرها لشعبها، وأن تصغي إلى صرخات وأوجاع أهل الجنوب الذي يشاهدون كل يوم بيوتهم تُدمر، وحقولهم تُحرق، وقراهم تُمحى معالمها".
وقال إن " أهل الجنوب يريدون حماية أرضهم وتأمين الأمن والاستقرار لهم، وهذه مسؤولية تقع أولًا على عاتق السلطة، فإذا عجزت السلطة عن القيام بواجبها، فعلى الأقل لا تمنعهم حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم".
وطالب "السلطة اللبنانية بأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، وأن تتحرك فورًا على كل المستويات السياسية والدبلوماسية، لوقف جرائم التدمير التي يرتكبها العدو".
ودعا الحزب "المجتمع الدولي بكامل مؤسساته إلى تحمل مسؤولياته وإلزام العدو بوقف اعتداءاته والإنسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة".