البشـــــــارة: 2013 - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 6:03 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

البشـــــــارة: 2013

نشر فى : الإثنين 7 يناير 2013 - 8:45 ص | آخر تحديث : الإثنين 7 يناير 2013 - 8:45 ص

بدايات عام جديد أدعو الله سبحانه وتعالى أن يأتى نقيضا لذلك الذى سبقه. فالواقع أن 2012 عام من عمرنا ضاع ولم ينقض.

 

اعتذر عزيزى القارئ عن تلك المقدمة بالغة القتامة وإن كان عذرى أنها بالغة الصدق أيضا أننا جميعا قد طالنا من واقعها شذر.

 

ضاع العام ولم يتحرك الشأن الصحى خطوة واحدة للأمام ولنظل محلك سر.

 

الواقع أنه انحدر للخلف فلا بوادر تنبئ عن تأمين صحى أو علاج على نفقة الدولة للسواد الأعظم فيها ممن لا يملكون الحق فى الصحة ولا دعما للمستشفيات أو تأمين هجوم التتار عليها وعلى العاملين فيها. لا مشروعات قومية لتنظيم النسل أو وقاية من هجوم كتائب فيروسات الكبد أو حتى أمراض سوء التغذية عند الأطفال.

 

تفاقمت أزمة صحة الجسد المصرى فى ذلك العام الذى ضاع. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد فأردت أن أنبه إلى أثر هذا العام على صحة النفس المصرية والذى جاء أفدح.

 

استشرى مرض حوارات الهواء فى موجة أظنها كانت أبعد أثرا من كل أنواع الإنفلونزا بدءا بالطيور وانتهاء بالخنازير ولا أرى سببا فى تقاعس منظمة الصحة العالمية هذه المرة عن إعلانها جائحة وباء إلا أن الخاسر الأول والوحيد فيها هو العقل المصرى بعيدا عن أرباح صناعة المصل واللقاح.

 

ألا تندرج الصحة النفسية تحت لائحة الصحة العامة فى بلادنا؟

 

عام أضعناه ونحن نسرف فى الكلام والحديث والمناقشات التى تفتح كل الجراح التى التأمت وتثير القضايا التى فيها حكم الزمان أحكاما نهائية وتشعل الجذوة تحت الرماد وتهدد أمن وسلامة الوطن!

 

عام ضاع من عمرنا تسلط فيه الإعلام على العقل المصرى والنفس بلا هوادة أخرج فيه من الكهوف خفافيش احترفت الحياة فى الظلام لينتهى الأمر بنا إلى عصا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر! أى معروف فعلوا وأى منكر ينهونا عنه؟

 

سنظل نعانى من آثار تلك الضغوط النفسية القومية التى نعيشها الآن غير مدركين لخطورتها التى ستنسحب عن كل مظاهر الحياة لسنوات قادمة.

 

حينما راجعت ما كتبت فى بدايات العام الماضى صدمنى أنه يكاد يكون صورة طبق الأصل مما كتبت اليوم. تنبهت لمشاعر المرارة والإحباط وهى تتسلل لتلقى ظلا قاتما على الكلمات فانتبهت لضرورة المقاومة وأهميتها.

 

هل تذكرون غادة؟ مريضة القلب التى حملت بطفل واحتفظنا لها به تحت مظلة الخطر؟ أتم الله عليها كامل نعمته فكان أن تحقق حلمها فى بداية هذا العام وجاء للدنيا وليدها مكتملا بعد إجراء عملية قيصرية فى مستشفى قصر العينى.

 

فلنعتبرها البشارة فى بداية العام الجديد ولنأمل أن يحمل هذا العام لنا بعضا من أمان النفس وراحة البال.

 

التعليقات