نيجيريا ومصر.. تعزيز العلاقات الأمنية لمواجهة بوكو حرام - قضايا عسكرية - بوابة الشروق
الأحد 13 يونيو 2021 6:51 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

نيجيريا ومصر.. تعزيز العلاقات الأمنية لمواجهة بوكو حرام

نشر فى : الأربعاء 10 فبراير 2021 - 7:00 م | آخر تحديث : الأربعاء 10 فبراير 2021 - 7:00 م

نشر موقع المونيتور مقالا للكاتب جورج ميخائيل يتناول فيها مساعى نيجيريا ومصر تعزيز علاقاتهما الأمنية لمواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة إلى جانب مواجهة محاولات تركيا التوغل فى نيجيريا وتهديد أمنها من خلال دعم الجماعات المتطرفة.. نعرض منه ما يلى.
تركز مصر على تعزيز نفوذها الاقتصادى والأمنى فى نيجيريا وتوطيد العلاقات معها. تلقى الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، فى 27 يناير الماضى، رسالة من نظيره النيجيرى محمد بخارى، تضمنت طلبا رسميا من نيجيريا للتعاون مع مصر فى المجالات الأمنية، وخاصة مكافحة الإرهاب من خلال تنظيم دورات تدريبية وتبادل الخبرات الفنية.
تناولت رسالة بخارى، التى حملها السفير النيجيرى جوزيف كيشى، سبل تعزيز التعاون النيجيرى المصرى فى مجالات الاقتصاد والتجارة، وكيفية الاستفادة من دور مصر فى دعم مشروعات البنية التحتية فى نيجيريا، وخاصة الطرق وتوليد الطاقة.
أكد سفير مصر لدى نيجيريا إيهاب عوض، خلال لقائه مع الرئيس بخارى فى 28 يناير، أن الاهتمام المصرى بنيجيريا ازداد أخيرا. وقال إن العلاقات مع نيجيريا قويت فى السنوات الأخيرة.
قال سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، لـ«المونيتور» إن العلاقات المصرية النيجيرية تشمل عدة مجالات، أبرزها المجال الأمنى. مصر تدعم نيجيريا فى حربها ضد تنظيم بوكو حرام المتطرف، وقررت القاهرة إنشاء مركز إقليمى لمكافحة الإرهاب لمجتمع دول الساحل والصحراء (CENــSAD)، والذى تتلقى نيجيريا من خلاله دعما أمنيا من خلال تدريب قواتها على كيفية مكافحة الإرهاب وتعقب الجماعات المتطرفة.
دعا الجيش المصرى فى ديسمبر 2018 عددا من دول تجمع الساحل والصحراء إلى تدريب عسكرى مشترك، تم خلاله تدريب القوات النيجيرية على كيفية التعامل مع التهديدات الإرهابية المختلفة مثل الجماعات المسلحة وإطلاق سراح الرهائن.
لم تقتصر العلاقات المصرية النيجيرية على مجال الأمن، بل امتدت للمجال الاقتصادى. فزارت الكثير من الوفود المصرية الاقتصادية نيجيريا، ومن أهم الزيارات كانت زيارة شريف إسماعيل، المساعد الرئاسى للمشاريع الوطنية والاستراتيجية، فى 2018 لمناقشة كيف يمكن للشركات المصرية المساهمة فى مشاريع البنية التحتية فى نيجيريا. فى 15 يناير، اتفقت مصر ونيجيريا على التعاون والاستثمار فى مجال الاتصالات والتكنولوجيا. فى فبراير 2020، أبرمت مصر ونيجيريا عقدا بين الهيئة القومية المصرية للإنتاج الحربى ومجموعة رونجاس النيجيرية، لتأسيس شركة مساهمة لإنتاج وتصنيع أسطوانات البنزين والغاز الطبيعى فى نيجيريا.
يتزامن إصرار مصر على تعزيز وجودها ونفوذها فى نيجيريا مع تحركات تركيا لترسيخ وجودها الأمنى والاقتصادى فى نيجيريا، فى ظل اتهامات للنظام التركى بدعم جماعة بوكو حرام المسلحة فى نيجيريا.
فى عام 2016، زار الرئيس التركى رجب طيب أردوغان نيجيريا ووقعت تركيا عدة مذكرات تفاهم للتعاون فى المجالات الصناعية والتجارية والطاقة والأمن. فى يناير 2020، زارت وزيرة التجارة التركية روهسار بيكان نيجيريا التى تعد سادس أكبر سوق تجارى لأنقرة فى إفريقيا، وفقا لوكالة أنباء الأناضول التركية.
على الرغم من حرص تركيا على الاستفادة من الأسواق النيجيرية، إلا أن نيجيريا تشك أن تقوم تركيا بتسليح ودعم بوكو حرام، وفتحت تحقيقا بعد اعتراض شحنة أسلحة غير مشروعة قادمة من تركيا فى عام 2019. قال المتحدث باسم الجمارك النيجيرية جوزيف عطا، لقناة «فرانس 24» إن الحكومة النيجيرية قلقة بشأن استمرار استيراد الأسلحة من تركيا، ففى عام 2017 فقط، وصلت أربع شحنات أسلحة من هناك.
قالت السفيرة المصرية منى عمر لـ«المونيتور» إن مصر تدرك ما تتمتع به نيجيريا من حضور وتأثير قوى فى جميع المنتديات والكيانات الإفريقية. تحتاج نيجيريا إلى دعم مصر فى مواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة، والذى يحتاج إلى تعاون سياسى وأمنى بين البلدين. وأضافت أن مصر تستضيف مركز مكافحة الإرهاب الإقليمى لتجمع دول الساحل والصحراء الذى يضم وفودا استخباراتية ــ معظمها من نيجيريا، ويعد دور هذا المركز هو تدريب القوات النيجيرية وآخرين على مواجهة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
فى عام 2018، أعلن الجيش المصرى عن إنشاء المركز الإقليمى لمكافحة الإرهاب لتجمع دول الساحل والصحراء فى القاهرة، بعد أن حضر وفد وزارة الدفاع المصرية اجتماع وزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء، الذى عقد فى العاصمة النيجيرية أبوجا فى يونيو 2018. أضافت السفيرة منى عمر بخصوص التعاون بين مصر ونيجيريا أن عددا كبيرا من الشركات المصرية تستثمر فى إفريقيا ــ وأبرزها شركة المقاولون العرب ــ التى تساهم فى مشاريع البنية التحتية. وأشارت إلى أن مصر حاضرة دينيا فى نيجيريا من خلال مؤسسة الأزهر أيضا ــ حيث ترسل مصر وفودا من الأزهر وتستقبل الطلاب النيجيريين فى جامعة الأزهر. فى عام 2016، زار إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب نيجيريا والتقى بخارى لمناقشة سبل مواجهة الفكر المتطرف.
أما عن الوجود التركى، فقالت السفيرة منى عمر، إن تركيا تعمل على إغراق السوق النيجيرية بالمنتجات والمشاريع التركية للسيطرة عليها، لكن هناك حالة من عدم الثقة والغضب الشعبى تجاه أنقرة حيث يشتبه فى دعمها لبوكو حرام. ودعم مصر الأمنى لنيجيريا يزعج تركيا لأن دعم استقرار نيجيريا وتدريب قواتها يضعف الجماعات المتطرفة التى تعتمد عليها تركيا فى تنفيذ خططها.
وقال النائب طارق رضوان لـ«المونيتور» إن البرلمان المصرى يلعب دورا مهما فى توطيد العلاقات مع نيجيريا من خلال زيارات الوفود البرلمانية المصرية. وأشار رضوان إلى أن تركيا تستخدم الأنشطة الاقتصادية فى نيجيريا كغطاء لتمويل الجماعات المتطرفة، وبالتالى فإن الدور المصرى يخدم تعزيز وتدريب القوات النيجيرية لتقويض أى دعم تركى للجماعات المتطرفة.

إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى

التعليقات