نسخ من «خوسيه» - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأحد 19 أبريل 2026 8:36 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

برأيك.. هل استحق الأهلي ركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا؟

نسخ من «خوسيه»

نشر فى : السبت 18 أبريل 2026 - 6:40 م | آخر تحديث : السبت 18 أبريل 2026 - 6:40 م

نشرت جريدة الخليج الإماراتية مقالًا للكاتب حسن مدن، تناول فيه رحلة بحث طريفة ومليئة بالفضول عن هوية شاعرٍ مكسيكى يُدعى «خوسيه مانويل»، بعدما استوقفه مقتطف أدبى عذب صادفه عبر ذاكرة «فيسبوك». ينطلق الكاتب من حيرة تشابه الأسماء، متنقلا بين عوالم السياسة وكرة القدم والشعر، فى محاولة للوصول إلى صاحب العبارة التى لامست وجدانه. وبين محركات البحث وحدود المعرفة، يكشف المقال عن تقاطعات غير متوقعة بين الإبداع الإنسانى وتعدد الهويات، قبل أن ينتهى إلى ترجيح اسم الشاعر الحقيقى، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن قيمة الفكرة قد تتجاوز أحيانًا معرفة قائلها.. نعرض من المقال ما يلى:


من ذاكرة «فيسبوك» طالعنى مقتطف عذب نشرتهُ قبل أحد عشر عاما، ذيلته باسم شاعر من المكسيك يدعى خوسيه مانويل، وأنا أعيد قراءة المقتطف انتابنى فضول للبحث عن معلومات عن الشاعر الذى راقت لى عبارته.


قل لنا يا «جوجل» من هو؟ فانهالت قائمة أسماء خوسيه مانويل، وبنظرةٍ سريعة وجدت أن غالبيتهم ليسوا شعراء، ولأن السياسة تتصدر عناوين البحث، فإن أول من صادفنى اسمه، هو وزير الخارجية الإسبانى، خوسيه مانويل ألباريس بوينو.


فضاء الشعر يكاد يكون نقيضا لفضاء السياسة. تجاوزته بحثا عن ضالتى، فطالعنى خوسيه مانويل آخر، مدرب كرة القدم الأرجنتينى خوسيه مانويل مورينو، مع تعريف يقول إنه كان بين أفضل 25 لاعبا فى العالم فى القرن الـ 20 وبين الخمسة الأفضل فى أمريكا الجنوبية.


أيكون فضاء كرة القدم، هو الآخر، نقيضا لفضاء الشعر؟ لم أجزم بنعم، ربما لأنى تذكرت ما قاله الشاعر يفغينى يفتوشينكو فى سيرته الذاتية المعنونة «العمق الرمادى»: «بالليل أكتب الشعر وفى النهار ألعب كرة القدم»، مضيفا أن متعة خداع عدة خصوم بمراوغات غير متوقعة، ثم تسجيل إصابة مفاجئة فى الشباك كانت بالنسبة له متعة شعرية حقيقية.


رغم ذلك، ليس هذا خوسيه مانويل الشاعر الذى أبحث عنه، ورغم أنى عثرت على اسم شاعر ومترجم مكسيكى يشبه اسمه، هو خوسيه إميليو باتشيكو بيرنى، لكن ما ورد من معلومات لا يدل على أنه قائل المقتطف الذى أحببته، ولما يأست من أن يقودنى محرك البحث بالعربية إلى غايتى، كتبت إلى الصديقة فائزة مصطفى الشغوفة باللغة الإسبانية، شاكيا لها تشابه الأسماء، فكان أول ما أفادتنى به هو أن خوسيه مانويل اسم مركب، ففى المكسيك لا يكفى أن نقول خوسيه وحدها، بل يجب أن يعقبها اسم آخر لصيق بها: خوسيه ميغيل، خوسيه ارماندو وهكذا، وهذا ما يفسر كثرة خوسيه مانويل الذين صادفونى.


أعرف فضولكم إلى معرفة العبارة التى سببت كل هذه «الجلبة». هاكم إياها إذن: «أنْ تقرأ كتابا، أن تستمع إلى كونشيرتو، أن تتأمل لوحة، فكلها أشكال فورية وفعالة للدفاع عن أنفسنا من كل ما يُهيننا أو يسعى إلى أن ينقص من اختياراتنا للحُرية والطمأنينة».
وبشىء من التشاور مع الأستاذة فائزة رجّحنا، ولم نجزم، أن قائلها هو المكسيكى خوسيه مانويل بنتادو المولود فى عام 1948.

التعليقات