نصيحة نابليون للغرب.. دعوا الصين تنام - صحافة عالمية - بوابة الشروق
الأربعاء 28 أكتوبر 2020 10:37 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

نصيحة نابليون للغرب.. دعوا الصين تنام

نشر فى : الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 9:25 م | آخر تحديث : الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 9:25 م

نشرت صحيفة Financial Times مقالا للكاتب Kishore Mahbubani تناول فيه ثلاث افتراضيات خاطئة يتعامل بها الغرب مع الصين.. نعرض منه ما يلى.
التحدى الرئيسى الذى يواجهه الغرب والذى أصبح واضحا بعد مرور عقدين من القرن الواحد والعشرين هو عودة الصين إلى مركز الصدارة. استطاعت الصين تحقيق إصلاح جيد فى المرحلة الأولى من 1980 إلى 2020، ويستعد الغرب لمواجهة الفشل فى المرحلة الثانية.
سيكون فشلا ناتجا عن ثلاث افتراضات. أولا ما هو متجذر فى العقل الغربى من أن الصين لا يمكن أن تكون شريكا جيدا لطالما يحكمها الحزب الشيوعى الصينى. لم تنتهِ الشيوعية فى الصين مع سقوط الاتحاد السوفيتى.. وأصبح التساؤل حول كيفية التعامل مع نظام يقمع شعبه.
ومع ذلك، هناك العديد من الأدلة تثبت أن الشعب الصينى لا يرى أن الحزب يقمعهم. ويشير التقرير الأخير لـ Edelman Trust Barometer إلى أن الدعم الشعبى للحكومة الصينية من بين أعلى معدلات الدعم فى العالم. لاحظ الصينى الأمريكى «جان فان»، وهو باحث فى علم النفس فى جامعة ستانفورد، أن التغير فى الصين يحدث بوتيرة سريعة لا يمكن إدراكها إلا من خلال رؤيتها عن قرب. فعلى عكس الركود الأمريكى، فإن الثقافة الصينية ومعنوياتها تتغير سريعا نحو الأفضل.
على الرغم من كل هذا، يفترض الغرب أنه حتى لو كان الصينيون سعداء بالحزب الشيوعى، فإنهم، وبقية العالم، سيكونون أفضل حالا مع التحول إلى الديمقراطية. ربما آمن بعض الصينيين بأهمية التحول إلى الديمقراطية بعد انهيار الاتحاد السوفيتى وبعدما انحدرت مستويات معيشة الشعب الروسى. أما الآن، فالكثيرون يؤمنون أن ضعف السلطة المركزية سيؤدى إلى معاناة الشعب الصينى. وما عرف بـ«قرن الإذلال» من 1842 إلى 1949 أكبر دليل على ذلك.. ولا يعنى بالضرورة أن وجود رئيس منتخب سيحقق نظاما ليبراليا، فمن المحتمل أن تكون الصين الديمقراطية أقل صبرا فى التعامل مع هونج كونج وتايوان. كما أن الحكومة الديمقراطية لن ترضى بأن ينظر إليها كحكومة ضعيفة فى مواجهة الحركات الانفصالية، مثلما هو الحال فى تعامل الحكومة الهندية المنتخبة ديمقراطيا مع كشمير. وفى الواقع، لا أحد من جيران الصين، حتى الديمقراطيون منهم، يطمح إلى تغيير النظام فيها، فالصين المستقرة التى يمكن التنبؤ بتصرفاتها أفضل من غيرها.
الافتراض الثالث، والأخطر، هو أن الصين الديمقراطية، مثل اليابان، ستنضم إلى النادى الغربى. ولكن ليست هذه الحركة الثقافية التى تجتاح آسيا. كل من تركيا والهند صديقتان للغرب. ومع ذلك، فقد تحولت تركيا من الأيديولوجية العلمانية لمصطفى كمال أتاتورك إلى الأيديولوجية الإسلامية لرجب طيب أردوغان وانتقلت الهند إلى المتعصب الهندوسى ناريندرا مودى.
يجب أن نعترف بوجود موجة تسونامى حالية تنزع الطابع الغربى. والأهم من ذلك، عندما أعلن أردوغان تحويل آيا صوفيا إلى مسجد وأقام السيد مودى معبدا هندوسيا فى موقع دينى متنازع عليه، فإنهم يشيرون إلى الرغبة فى العودة إلى جذورهم الثقافية.
كان نابليون محقا عندما حذر الدول الغربية من «ترك الصين تنام، لأنها عندما تستيقظ، ستهز العالم». هناك بركان من المشاعر المعادية للغرب يُنتظر انفجاره فى الصين. فى الوقت الحالى، القوة السياسية الوحيدة القادرة على السيطرة على القومية الصينية هى الحزب الشيوعى الصينى.
لا يمكن ضمان من سيأتى بعد الحزب.. لقد حان الوقت فى أن يعيد الغرب موقفه تجاه الصين، وعلى الحكومات الغربية أن تتعايش وتعمل مع القيادة الصينية بدلا من تمنى تغييرها أو زوالها.
إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى
https://on.ft.com/3cldDV8

التعليقات