نصف ساعة مع علا ولينا - ريم سعد - بوابة الشروق
الجمعة 24 يناير 2020 5:03 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

نصف ساعة مع علا ولينا

نشر فى : الأحد 28 يوليه 2013 - 9:35 ص | آخر تحديث : الأحد 28 يوليه 2013 - 9:35 ص

واجهت صعوبة شديدة فى شرح 30 يونيو لأصدقائى الأجانب الذين تابعوا الأحداث عن بعد وانزعجوا لما اعتبره معظمهم انقلابا على الشرعية. أتحدث عن أشخاص أحترمهم فلا هم أغبياء ولا تافهين وهم عموما ليسوا من نوعية المحللين والمراسلين الذين أغرقونا فى طوفان التحليلات الباردة والتى تقيس كل شىء على مازورة التحول الديمقراطى بأكثر أشكاله شكلية وحَرْفية.

ربما وجب التذكير أن ثورة يناير لم تطلب ديمقراطية بل طلبت حرية فإذا بالمسار الديمقراطى الذى فُرض علينا لم يفعل شيئا سوى استهداف تلك الحرية والعمل على تقليصها وتحجيمها. كنا نعترض فى كل خطوة ونرفض قواعد اللعبة الظالمة اللئيمة. ربما لم نصرخ بما يكفى لكن أغلب الظن أن المتباكين حاليا على انكسار المسيرة الديمقراطية لم يكونوا ليلتفتوا على أية حال.

لم يقتصر الأمر على المحللين الغربيين فى 30 يونيو بل كانت سمة ممتدة منذ بدء الثورة وهى الفرق الشاسع بين نوعين من الحديث والنظرة للأمور وتحليلها ــ بين من كان ينقل الأحداث فقط من المؤتمرات الصحفية والتصريحات وبين من تواجد فى مواقع المعارك و المذابح والمشارح والمستشفيات والجنازات ــ من لامس السلوك العارية والأعصاب المكشوفة وتواجد فى نطاق الاحتدام الحى على الأرض فكانت تقاريرهم شهادات وحديثهم صنعا للأحداث وليس مجرد رواية لها ــ هؤلاء كانوا شهودا على نوع مختلف تماما من التحول.

•••

لا أتوجه للباردين البلداء المصريين على حشر التحول الثورى الهائل فى قالب التحول الديمقراطى البائس وإلا أعطونا صفرا فى الديمقراطية بل أتوجه إلى الأصدقاء الذين يريدون أن يفهموا فعلا ولم تتح لهم الفرصة للمس الأحداث وليس فقط القراءة عنها. هناك ما أعتبره «برشامة» تلخص المقرر كله فى نصف ساعة هى مدة اللقاء الذى أجراه يسرى فودة فى برنامج آخر كلام بتاريخ 6 ديسمبر 2012 مع الناشطتين الشابتين علا شهبة ولينا مجاهد وكانتا للتو خارجتين من تجربة اختطاف وتعذيب على أيدى الإخوان المسلمين عند قصر الاتحادية عقب إصدار مرسى الإعلان الدستورى وهى لحظة موت شرعيته وميلاد شرعية 30 يونيو.

قالت علا ضمن سردها لوقائع احتجازها وتعذيبها عند سور القصر: «كان فى كوردون أمن مركزى وكان فيه ظابط شرطة واقف جوة الكوردون وبيقول لهم اللى انتو عايزينه هاعمله فيها ــ انتو عايزينى اعمل فيها ايه؟ وانا باقول لهم سلمونى لظابط الشرطة او نادوه يضربنى بالرصاص هنا انا مش عاوزة اموت على ايد ناس انا اتظاهرت معاهم كتف بكتف فى يوم من الايام»، قالت أيضا إنهم ظلوا يجذبون معصمها وهى لا تدرى السبب حتى أدركت أنهم يفتشون عن الصليب لظنهم أنها مسيحية كما قالت أيضا انها سمعت خطاب الرئيس (الذى أعطته صوتها) ووجدته «بيقول نفس الكلام اللى كانوا بيرددوه الاشخاص اللى كانوا بيمدوا ايدهم على» من يرى وجه علا المضروب وعينيها المتورمتين وهى تقول هذا الكلام ربما يشعر إلى أى مدى هى خاوية ومضللة تلك العبارات عن الرئيس المدنى المنتخب.

•••

أما لينا وقد تعرضت للضرب و الاحتجاز هى الأخرى فقد أنهت حديثها بعبارة لن أنساها «انا باقول لجماعة الاخوان المسلمين هو فى كل الاحوال مرسى هيمشى بس ياريت ميبقوش السبب فى ان الجيش يرجع تانى عشان دى حاجة مش هنسامحهم عليها ابدا وهيبقى عداء ليوم الدين لو رجعنا تانى للفاشية العسكرية بسببهم ــ دى حاجة انا شخصيا لن أسامح عليها».

التعليقات