أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين، الثلاثاء، بأن 144 مهاجرا كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا لقوا حتفهم أو فُقدوا "إثر سلسلة من الحوادث البحرية المأساوية" قبالة سواحل موريتانيا الأسبوع الماضي.
جاء ذلك وفق بيان للمفوضية، نشرته على موقعها الإلكتروني، وقالت فيه إن الطريق الأطلسي الممتد بين الساحل الغربي لإفريقيا وجزر الكناري الإسبانية، بات "الأكثر فتكا في العالم" بالنسبة للمهاجرين.
وعزت ذلك إلى طول المسافة وتقلب الأحوال البحرية واستخدام قوارب مكتظة بالركاب وغير صالحة للإبحار، فضلا عن محدودية فرص الوصول إلى عمليات إنقاذ في الوقت المناسب.
وأوضحت أنه خلال الفترة من 14 إلى 18 يوليو الجاري، شاركت إلى جانب السلطات الموريتانية وشركائها في المجال الإنساني في 3 عمليات إنزال آمن، أُنقذ خلالها 387 شخصا.
ولفتت إلى المخاطر المستمرة التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، إذ ينطلق كثير منهم في رحلة تتجاوز 2000 كيلومتر إلى وجهتهم المقصودة.
وذكرت المفوضية، أن عدد الوافدين إلى جزر الكناري انخفض 61 بالمئة هذا العام مقارنة بالنصف الأول من 2025، وبلغ عدد الواصلين 4400 شخص حتى 15 يوليو الحالي.
وأضافت أن عدد الوافدين إلى أوروبا بحرا عبر المسارات الرئيسية تراجع من 65 ألفا و407 أشخاص العام الماضي إلى أكثر من 40 ألفا هذا العام.
ومع ذلك، شددت المفوضية، على أن الوفيات وحالات الفقدان في البحر لا تزال تحدث بمعدلات مثيرة للقلق، وغالبا ما تمر دون اهتمام عام يُذكر.
وأشارت إلى أن قوارب عديدة كانت تقل لاجئين اختفت في عرض البحر.
وقالت المفوضية، إن المأساة الأخيرة قبالة سواحل موريتانيا تؤكد الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع اللاجئين والمهاجرين إلى مغادرة بلدانهم.
وأضافت أنها تواصل دعم عمليات الإنقاذ في موريتانيا ومناطق أخرى.
ومنذ بداية العام، رسا 17 قاربا يقل مهاجرين في مدينتي نواذيبو ونواكشوط الموريتانيتين، وأُنقذ ما مجموعه 2147 شخصا، وفق المفوضية.