وجّه محمد جبران، وزير العمل السابق، التعازي لأهالي ضحايا حادث الطريق الأوسطي بمحافظة الجيزة، والذي أسفر عن وفاة 10 معظمهم من الأطفال، وإصابة 24 آخرين.
وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، المذاع عبر قناة «النهار»، مساء السبت، إن تشغيل الأطفال في الحقول أصبحت ظاهرة معتادة في ظل الظروف الراهنة.
ولفت إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حديث وأنه لا حاجة إلى تشريع جديد في ظل العقوبات المغلظة داخله، لافتًا إلى ضرورة تفعيل القانون، وتغطية مفتشي الوزارة للأماكن المعروفة بعمالة الأطفال.
ونوه إلى نقص أعداد المفتشين في بعض المناطق، وهي مشكلة عانى منها أثناء توليه الوزارة، مقترحًا التعاقد مفتشين جدد لتغطيتها.
وأشار إلى استراتيجية «السلامة والصحة المهنية» التي نادى بها أثناء توليه الوزارة باعتبارها «دستور عمل لجميع الوزارات»، متسائلًا: «أين الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية التي لم تخرج للنور وهذا ما يعطل جزءًا من القانون»
وشدد على ضرورة حصر الأماكن المعروفة بعمالة الأطفال، مشيرًا إلى أنه أثناء توليه الوزارة نفّذ حملات تفتيش يومية وشارك فيها بنفسه لضمان إنفاذ القانون.
وتابع: «أنا بتكلم كوزير، كنت بنزل بنفسي وكنت بلاقي وأنا بتسوق لنفسي أفران بتشغل أطفال وبعمل لهم مخالفات بنفسي».
ورأى ضرورة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية والتي تُلزم جميع الوزارات بجانب من المشكلة، قائلًا: «المرور مش هيعدي عربية شايلة أطفال، الصناعة مش هتشغل قبل 14 سنة، وهكذا».
وأضاف: «أنا لا أنقد، ولكن الحدث موجع وهيحصل ثاني وثالث.. الموضوع جماعي وكلنا نشتغل فيه».
ويذكر أن المادة 62 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نصت على حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم 15 عامًا، مع جواز تدريبهم من سن 14 عامًا بما لا يعوقهم عن مواصلة التعليم، وأن كل صاحب عمل يدرب طفلًا دون سن الخامسة عشرة ملزم بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب لديه، وتلصق عليها صورة الطفل، وتعتمد من الجهة الإدارية المختصة، وتختم بخاتمها
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تداعيات حادث التصادم الذي وقع صباح اليوم السبت، بين سيارة ميكروباص وأخرى نقل ثقيل «تريلا»، عند تقاطع الطريق الأوسطي مع طريق الضبعة، بقسم ثانٍ 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة.
وتواصل مدبولي مع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لمتابعة الحالة الصحية للمصابين، والتأكد من توفير الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة لهم، مع تسخير الإمكانات الطبية المتاحة ومتابعة تطورات حالتهم الصحية.
كما تابع رئيس الوزراء مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، جهود الوزارة والهلال الأحمر المصري في تقديم المساعدات والإغاثة اللازمة لأسر الضحايا والمصابين.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة والسكان الدفع بـ20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، ونقل المصابين إلى مستشفيي أكتوبر المركزي وزايد التخصصي، مع رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات المحيطة، وتوفير الأدوية وفصائل الدم والمستلزمات الطبية اللازمة.
وأعرب رئيس الوزراء عن خالص عزائه ومواساته لأسر ضحايا الحادث، داعيًا الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.