شقيق وجيران «الحاجة فادية» يكشفون تفاصيل احتجازها 22 عاما بإحدى قرى المنيا - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2020 4:13 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

شقيق وجيران «الحاجة فادية» يكشفون تفاصيل احتجازها 22 عاما بإحدى قرى المنيا

ماهر عبد الصبور
نشر في: الجمعة 3 يوليه 2020 - 8:33 م | آخر تحديث: الجمعة 3 يوليه 2020 - 8:33 م

«العادات والجهل وكلام الناس والعرض والشرف»، هذه أول كلمات برر بها، خلف إسماعيل مهنى، حجزه لشقيقته «فادية - 56 سنة» لمدة 22 عاما، بقرية تله مركز المنيا، قائلًا إنه لم يهملها وأنه متهم بحبسها «ظلما»، على حد قوله.

ويقول إسماعيل، لـ «الشروق»: «أنا مش حابس أختي، فهي أمانة بعد وفاة والدي عليه رحمة الله، ولها منزل ملك وحجته بيدها، واللي عايز يقابلها يتفضل».

وفي قرية تله الجديدة خلف المحيط، بمركز المنيا، والتي تبعد عن مدينة المنيا حوالي 6 كيلومترات فقط، كانت قصة الحاجة فادية والتي بدأت بقيام أحد الجيران بالقرية بنشر قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مؤكدًا احتجاز أحد الأشخاص بالقرية، لشقيقته داخل منزلها لمدة تقرب من 22 عاما دون تقديم رعاية لها صحيا وغذائيا ونفسيا.

واتخذت القضية منحنى آخر، بعد قيام أحد جيران هذه السيدة وتدعي فادية إسماعيل مهني 50 سنة، بإبلاغ أحد البرامج بقناة الصعيد عن الواقعة حيث قام المسئولين عن هذا البرنامج بتصوير السيدة ومنزلها وعرض المشكلة لتتفجر القضية بين أهالي القرية ما بين الغضب من نشر الواقعة والتلميح إلى أن هدف المبلغ عن الواقعة التشهير بشقيق هذه السيدة لخلافات شخصية بينهما، بينما أكد البعض الآخر أنه أذا كانت السيدة محتجزة منذ 22 عاما بمنزلها فلماذا صمت جارها الذي قام بالإبلاغ طوال هذه السنوات.

من ناحيتها أكدت السيدة، في تصريحات خاصة، والتي بدا عليها علامات سوء الحالة الصحية، أن شقيقها وضعها بالمنزل ويعاملها معاملة سيئة ولا يوفر لها الطعام والشراب والملبس أو الرعاية الصحية، ورفضت تماما ترك منزلها، مؤكدة أنها ستعيش في هذا المنزل حتى تموت.

وأكد أحد أهالي القرية أكد لـ«الشروق»، إن هذه السيدة وشقيقها ليسا من أهالي القرية (قرية تلة الجديدة) وأن السبب وراء نشر هذه القصة والإبلاغ عنها، هو أن هذه السيدة تملك منزلا مساحته 60 مترا وأغلقته وتملك حجة هذا المنزل وأن من قام بالإبلاغ عن قصتها عرض مبلغ 4 ملايين جنيه لشرائه إلا أنها رفضت، كما أن السيدة عندما أكدت أنها جائعة قام بعض الأهالي بإخراج الطعام من أسفل الكنبه التي توجد بغرفتها إلا أنها رفضت تناول الطعام.

وأوضح أحد جيران السيدة، أن شقيقها يعمل باليومية "شيال" وأن هناك شبهة تشهير هي الهدف من وراء هذه القصة، مؤكدا أنه يتم حاليا التحقيق في الواقعة بنيابة مركز المنيا والتحقيقات ستكشف قريبا حقيقة هذا الموضوع، مشيرا إلى أن هذه السيدة إمكانياتها العقلية محدودة للغاية.

وكشف شقيقها خلف إسماعيل مهنى، أن شقيقته فادية، تعاني من مرض نفسي للظروف السيئة التي مرت بها، وأنها تزوجت مرتين وكانت تعيش حياة طبيعية في حياة والده، وفي المرة الثانية توفي زوجها أمام عينيها غريقا في المياه؛ ما أصابها بصدمة عصبية وتم عرضها على أكثر من طبيب، وأكد شهود العيان أنها كانت تعاني من مرض وتخوفت أسرتها عليها حتى لا يحدث لها أية مشكلات حال تركها، خاصة وأنها هربت من المنزل أكثر من 18 مرة.

كانت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، وجهت فريق أطفال بلا مأوى وفريق التدخل السريع التابع لمديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنيا، بالوصول إلى السيدة فادية إسماعيل مهني المقيمة بقرية تلة التابعة لمركز المنيا، بناء على بلاغ مقدم من المواطنين ضد خلف إسماعيل مهني شقيق الحالة، وخلف علي ومجاهد علي، جيران الحالة بإهماله أخته وحبسها في منزل مجاور لهم لمدة 22 عاما دون رعاية.

وبعد الزيارة تبين لفريق التدخل السريع أن السيدة فادية إسماعيل مهني ذات الخمسين عاما تعيش في غرفة بحالة سيئة وغير آدمية، ويظهر عليها آثار الإهمال وعدم النظافة نتيجة بقائها منعزلة في هذا المكان لم تتناول سوى القليل من الطعام ولم يقم أحد من ذويها بتقديم الرعاية لها.

وقام فريق التدخل السريع بتقديم الإسعافات اللازمة للحالة وإحالتها لطبيب مختص نظرا للتدهور الشديد في بنيتها الجسدية كما تم عرضها على طبيب نفسي لمتابعتها وتقديم الدعم النفسي لها، وتخصيص مكان آمن لإقامتها تتوافر فيه سبل الحياة الكريمة، وذلك بعد رفضها ترك منزلها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك