ندد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي تم بوساطة أمريكية، واصفا إياه بأنه "خطأ جسيم".
وكتب بن غفير على حسابه بمنصة إكس: "لم ينسحب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ولا يملك الجيش اللبناني أي وسيلة لفرض إخراجه من هناك"، وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأضاف: "الدولة اللبنانية شريك لحزب الله. فهناك وزراء في الحكومة اللبنانية يمثلون الحزب، كما أن أفرادا من عائلات عناصر حزب الله يخدمون في الجيش اللبناني"، على حد تعبيره.
وتوقع بن غفير أن حزب الله سيزداد قوة عمليا، معتبرا أن "إسرائيل بدلا من هزيمته، باتت تقبل بحقيقة وجوده".
وحذر قائلا: "هناك لحظات يجب فيها قول "لا"، حتى لرئيس الولايات المتحدة، وعندما لا نفعل ذلك سنواجه حزب الله مرة أخرى، لكنه سيكون أقوى وأكثر خطورة".
كما دعا بن غفير إلى عقد جلسة للحكومة الإسرائيلية من أجل التصويت على اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد بيان مشترك بأن لبنان وإسرائيل اتفقا يوم الأربعاء على تنفيذ وقف لإطلاق النار، وذلك عقب مفاوضات جرت في واشنطن بهدف إنهاء الصراع الذي اندلع بالتزامن مع حرب إيران، وفقا لوكالة رويترز.
وبحسب البيان المشترك الذي أصدرته الولايات المتحدة، فإن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب جماعة حزب الله وإبعاد جميع عناصرها من قطاع جنوب الليطاني.
وجاء في البيان "اتفق الجانبان، بتوصية من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر عليها قوات الجيش اللبناني سيطرة كاملة، مع إبعاد أي أطراف غير تابعة للدولة".
وسبق أن اتفق لبنان مع إسرائيل على وقف الأعمال القتالية في أبريل الماضي قبل أن يتفقا لاحقا على التمديد في مايو، إلا أن إسرائيل واصلت هجماتها على لبنان.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن ضربات إسرائيلية بطائرات بدون طيار "درونز" أسفرت عن استشهاد ستة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان واستهدفت سيارةً جنوب بيروت يوم الأربعاء. وقالت إسرائيل إنها اعترضت هدفا جويا معاديا يرجح أن جماعة حزب الله هي من أطلقته.
وقاد اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأُعلن يوم الاثنين إلى تراجع إسرائيل عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من معاقل حزب الله، وإلى تعليق الجماعة للضربات عبر الحدود.