• حسان لـ "الشروق": منافستي للسيد البدوي منافسة تلميذ لأستاذه.. أخوض انتخابات رئاسة الحزب لنقل الحزب بين الأجيال.. وبرنامجي يقوم على إنقاذ الجريدة وإعادة تنظيم الحزب
تقدم الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، بأوراق ترشحه لانتخابات رئاسة حزب الوفد، منذ قليل، وذلك في اليوم الرابع لفتح باب الترشح.
وقال حسان، على هامش تقدمه بأوراق ترشحه، إن دافعه الأساسي لخوض انتخابات رئاسة حزب الوفد يتمثل في نقل الحزب من جيل إلى جيل، وإحداث تواصل حقيقي بين الأجيال الوسطى وجيل الشباب، مؤكدًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يترشح فيها لرئاسة الحزب، إذ إن رغبته في الترشح موجودة منذ سنوات، إلا أن الفارق بين الماضي والحاضر هو اكتسابه خبرة أكبر، موضحًا أنه في انتخابات عام 2018 كان يمتلك أفضل برنامج انتخابي، إلا أن فرص فوزه آنذاك كانت ضعيفة بسبب صغر سنه، رغم خوضه معركة انتخابية قوية.
وأضاف ياسر حسان لـ«الشروق»، أنه عمل داخل الحزب وتولى مسؤولية أمانة الصندوق، ما أتاح له الإلمام بتفاصيل الحزب وظروفه المالية والإدارية، مشيرًا إلى أنه استطاع الحفاظ على ودائع الحزب وتنميتها، إلى جانب خفض المصروفات في العديد من البنود رغم الارتفاع الكبير في الأسعار. وأكد أنه يمتلك المؤهلات العلمية والإدارية اللازمة، فضلًا عن تاريخ طويل داخل الحزب، وحضوره لكافة أحداث الوفد منذ عهد نعمان جمعة وحتى الآن.
وأشار حسان إلى أن الحزب يعاني من أزمات مالية كبيرة منذ تولي المستشار بهاء أبو شقة رئاسة الحزب، مؤكدًا العمل على زيادة الإيرادات وخفض المصروفات، والسعي الجاد لحل أزمات جريدة الوفد، فضلًا عن المشكلات القانونية المستمرة منذ سنوات.
وبشأن نتائج انتخابات مجلس النواب وحصول مرشحي الوفد على مقعدين فقط بنظام الفردي، قال حسان إن مستوى الحزب كان سيئًا، لافتًا إلى أن الوفديين يتحملون الجانب الأكبر من المسؤولية بسبب الانقسامات الداخلية، مذكرًا بأن الحزب كان يضم 36 نائبًا في برلمان 2015.
وأضاف أن الخطاب السياسي لحزب الوفد يعاني من التخبط منذ فترة طويلة، وأن الانقسامات الحادة وغياب الشفافية و«الشِللية» داخل الإدارات كانت من أبرز نتائج هذا الانقسام.
وعن كثرة المرشحين على رئاسة الحزب، ومدى كونها مفيدة أو ضارة، أوضح أن الأمر يتوقف على شكل الممارسة الانتخابية، مؤكدًا: «أنا شخص جريء، وخضت انتخابات رئاسة الوفد وأنا الأصغر سنًا بين المرشحين، ودخلت المعركة من أجل الفوز وليس الخسارة»، وأشار إلى أن فرص الفوز حاليًا صعبة على الجميع في ظل وجود أسماء ثقيلة، مثل المستشار بهاء أبو شقة رئيس الحزب السابق، والسيد البدوي الرئيس الأسبق، والدكتور هاني سري الدين نائب رئيس الحزب.
وأكد أن علاقاته جيدة بجميع المرشحين، وأنه يعمل بهدوء دون ضجيج، موضحًا أن حملته الانتخابية ستكون قوية، علمية، وممنهجة، واصفًا منافسته للسيد البدوي بأنها "أشبه بمنافسة التلميذ لأستاذه".
وأوضح أن برنامجه الانتخابي يرتكز على حل أزمة جريدة الوفد، وإعادة تنظيم الحزب، مشددًا على أن الحديث عن تعديل لائحة الحزب ليس جديدًا، بل هو جزء أساسي من برنامجه منذ عام 2018، وقد شارك في إعداد هذه اللائحة بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بتقليص صلاحيات رئيس الحزب في قرارات الفصل والإقصاء. كما يتضمن البرنامج تغيير الخطاب السياسي، وإعادة تشكيل الجمعية العمومية، واتخاذ خطوات أخرى لتطوير الحزب.
واختتم حسان رسالته إلى الوفديين مؤكدًا أن هذه الانتخابات يجب أن تُبنى على العقل لا العاطفة، داعيًا إلى الاطلاع الجيد على البرامج الانتخابية، لأنها – على حد قوله – إما أن تدفع الحزب إلى الأمام أو تقسمه إلى نصفين.
وكان قد تقدم رسميًا حتى الآن للترشح في انتخابات رئاسة حزب الوفد كل من الدكتور هاني سري الدين، نائب رئيس الحزب، والنائب الوفدي الأسبق المستشار عيد هيكل، وذلك في اليوم الأول لفتح باب الترشح.
وفي اليوم الثاني لم يتقدم أي مرشح بأوراقه، بينما شهد اليوم الثالث تقدم الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، وسط حالة من الالتفاف والدعم من جانب مؤيديه داخل بيت الأمة.
وبدأت اللجنة تلقي طلبات الترشح اعتبارًا من يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، وتستمر حتى يوم الخميس الموافق 8 من الشهر ذاته، من الساعة 11 صباحًا حتى الساعة 5 مساء، على أن تجرى انتخابات رئاسة الحزب يوم 30 يناير 2026.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، الجمعة، التزامها الكامل بالحياد والشفافية، باعتبارها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وتسعى إلى خروج انتخابات رئاسة الوفد بالشكل الذي يليق به.
وأوضحت اللجنة أن الجدول الزمني لتلقي الطعون والتظلمات سيكون يومي 10 و11 يناير 2026، على أن تُعلن الكشوف النهائية للمرشحين يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا.
كما قررت اللجنة، ووفقًا للعرف المتبع في الانتخابات السابقة، ترتيب أسماء المرشحين في استمارة الانتخاب طبقًا للحروف الأبجدية.
وأشارت إلى أن الأوراق والمستندات المطلوبة للترشح لرئاسة حزب الوفد تشمل: صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي سارية، والسيرة الذاتية للمرشح متضمنة البيانات الشخصية، والمؤهلات العلمية، والخبرة السياسية والحزبية، والمهنية والعامة، إلى جانب تقديم صحيفة الحالة الجنائية (فيش وتشبيه) موجهة باسم «حزب الوفد».
كما تضمنت المستندات المطلوبة صورة من بطاقة عضوية الحزب أو إيصال سداد الاشتراكات، بالإضافة إلى إيصال سداد رسوم الترشح المقررة بخزينة الحزب.
ويُذكر أن رئيس حزب الوفد كان قد أصدر قرارًا بإعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، حمل رقمي 50 و54 لسنة 2025، حيث نص القرار الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 2025 على تشكيل لجنة جديدة تتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بالانتخابات المقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026.
وضم التشكيل الجديد للجنة كلًا من المستشار طارق عبدالعزيز، عضو الهيئة العليا مقررًا، والنائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس حزب الوفد، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئة العليا، وحاتم رسلان عضو المكتب التنفيذي، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب، والكاتب الصحفي حمادة بكر عضو مجلس إدارة جريدة «الوفد» وعضو الهيئة العليا.
كما شمل التشكيل أيمن محمد سيد المدير المالي، وأحمد عزت المدير الإداري، وعلي حسن مدير شؤون العضوية، وأحمد عبدالله نائب مدير شؤون العضوية.