بيسان.. المدينة التاريخية التي حولها الإسرائيليون إلى سجن للأسرى الفلسطينيين - بوابة الشروق
الإثنين 31 أغسطس 2026 7:44 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

بيسان.. المدينة التاريخية التي حولها الإسرائيليون إلى سجن للأسرى الفلسطينيين

بيسان.. المدينة التاريخية التي حولها الإسرائيليون إلى سجن للأسرى الفلسطينيين
بيسان.. المدينة التاريخية التي حولها الإسرائيليون إلى سجن للأسرى الفلسطينيين
بسنت الشرقاوي
نشر في: الإثنين 6 سبتمبر 2021 - 10:36 م | آخر تحديث: الإثنين 6 سبتمبر 2021 - 10:36 م
لم تكن حادثة فرار الأسرى الفلسطينيين الستة من داخل سجن جلبوع الاسرائيلي الأشد تأمينا أمرا عاديا بعدما حفروا نفقا بطول 700 متر أسفل المرحاض، تمكنوا من خلاله تحقيق الهرب بنجاح في فجر اليوم الاثنين من السجن الواقع داخل مدينة بيسان.

وذكرت إذاعة كان الإسرائيلية، أن الأسرى الهاربين بينهم خمسة ينتمون إلى حركة الجهاد، فيما يعد السادس قياديا سابقا بحركة فتح، فيما كشفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن قائد عملية هروب الأسرى من سجن جلبوع هو "أمير أسرى الجهاد" محمود عبد الله العارضة، الذي قضى مايزيد على 25 عاما في السجن ضمن حكم بالمؤبد.



بحسب موقع الموسوعة الفلسطينية، تعتبر بيسان مدينة عربية من أقدم مدن فلسطين وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1948، وهي تتمتع بقدر كبير من الجمال الطبيعي منذ أكثر من ستة آلاف سنة قبل الميلاد فسميت منذ العهود الكنعانية باسم بيت شان، وقد يعني بيت الآله شان أو بيت السكون.

وساهم الموقع الجغرافي لبيسان مساهمة كبيرة في نشأتها الأولى حيث نشأت فوق قواعد الحافة الغربية للغور وفي سهل بيسان الذي يعد حلقة وصل بين وادي الأردن شرقاً وسهل مرج ابن عامر، وتشرف المدينة على ممر ووادي جالود، وعلى الأجزاء الشمالية من وادي الأردن، حيث تعتبر محطة تتجمع فيها القوافل التي تسير بين الشام ومصر، وكانت معبراً للغزوات الحربية بينهما أيضا.

بيسان تحت حكم مصر
وبحسب موقع الموسوعة الفلسطينية، مرت بيسان بفترات حكم اليونان، ثم سيطر عليها المصريون في عام 1479 ق.م، بقيادة الملك المصري تحتمس الثالث، كخطوة استباقية لصد أي هجوم عن مصر، وبقيت في قبضتهم ردحاً طويلاً من الزمن حتى أيام الملك رعمسيس الثالث عام 1198 ق.م، ولم يستطيع اليهود ضمها رغم محاولاتهم المتكررة.

ويقص التاريخ المصري تفاصيل أول إمبراطورية مصرية كبرى أنشأها الملك تحتمس الثالث، أعظم حكام مصر وأحد أقوى الأباطرة في التاريخ، حيث ظلت تلك الأمبراطورية حتى نحو عام 1070 قبل الميلاد حتى عهد رمسيس الحادي عشر.

وأقام الملك تحتمس الثالث الامبراطورية المصرية امتدت لأقصى حدود مصر في تاريخها حيث وصلت لحدود نهر الفرات وسوريا شرقا مرورا بفلسطين، وإلى ليبيا غربا وإلى سواحل فينيقيا وقبرص شمالا وإلى منابع النيل جنوبا حتى الجندل الرابع أو الشلال الرابع.

بيسان والفتح العربي
تعتبر بيسان من أوائل المدن الهامة التي فتحها العرب، ففي أواخر عام 634م حاصر المدينة عمرو بن العاص، وقد بقيت لبيسان شهرة خاصة في تاريخ المسلمين بسبب وجود قبر الصحابي الكبير أبي عبيدة بن الجراح قائد فتوح الشام فيها.

آثار بيسان
توجد بعض المواقع الأثرية اليونانية بالقرب من بيسان منها تل الجسر، وخان الأحمر، وتل المصطبة، وتل الحصن وهو موقع بيسان القديمة، حيث كانت التنقيبات الأثرية في تل الحصن من أوائل التنقيبات الأثرية بفلسطين.

وتضم المدينة معابد منذ العصر البرونزي الوسيط حتى العصر البيزنطي، كما عثر على أربعة معابد كنعانية معاصرة لحكم الملك المصري أمنحتب الثالث والملك سيتي الأول والملك رعمسيس الثاني والثالث، وعلى كنيسة بيزنطية.

بيسان المعمارية (التطور والحداثة)
تطورت بيسان بعد مد خط سكة حديد حيفا درعا، الذي يمر من شمال المدينة في عام 1905، وسار نمو السكان جنبا إلى جنب مع نمو العمران، وزاد عدد السكان نتيجة لاستقرار بعض البدو والتجار في المدينة إلى جانب الزيادة الطبيعية للسكان الأصليين.

بدأت المدينة تزدهر في عهد الانتداب البريطاني لأهمية موقعها وموضعها ولاختيارها مركزاً إداريا لقضاء بيسان، وتجلى ذلك في ازدياد سكان المدينة من 1.914 نسمة منهم 41 يهوديا فقط، عام 1922 وإلى 3.101 نسمة منهم 88 يهودياً، عام 1931، ثم 5.180 نسمة منهم 20 يهودياً فقط، عام 1945، وتطورت المدينة عمرانياً نتيجة إنشاء بلدية فيها.


استيلاء اليهود على بيسان
لكن الحال لم يدم، فلم يعد موقع بيسان الجغرافي موقعا مركزيا متوسطا كما كان في السابق، بل أصبح موقعا هامشيا تقريبا بعد وقوعها تحت قبضة الاحتلال عام 1948، وتعيين خطوط الهدنة الدائمة عام 1949، بين الأردن وإسرائيل.

واستولى اليهود على المدينة وطردوا سكانها العرب الآمنين من ديارهم، لتظل مدينة مهجورة طوال عام كامل، قامت سلطات الاحتلال خلاله بتدميرها وهدم بيوتها، ثم أعادت بناء المدينة بعد أن غيرت معالمها الأثرية والتاريخية، ووطنت مئات العائلات اليهودية فيها.

قد زاد عدد السكان اليهود فيها من 1200 يهودي في عام 1950، إلى 10050 يهودي عام 1961، و12800 يهودي في عام 1966، ثم زاد عددهم لـ13500 يهودي في عام 1968، حتى بلغوا 16100 يهودي عام 2001.

وأخذ كثير من السكان منذ بداية السبعينات يهاجرون من المدينة لسوء الأحوال الاقتصادية فيها، حتى أصبح سكان بيسان حاليا يهود مهاجرون من شمال إفريقيا معظمهم من مصر والمغرب ونحو 30% قدموا من أقطار عربية وإسلامية كإيران والعراق وتركيا، أما باقي اليهود فقد قدموا من أوروبا أو ولدوا في فلسطين.

والآن تضم مدينة بيسان مشاريع أنشئت منذ عام 1963 لجذب السائحين، منها متحف للآثار، كما أعيد بناء المدرج الروماني القديم، وإنشاء برك لتربية الأسماك في الجهتين الغربية والشرقية من المدينة تستمد مياهها من أحد فروع نهر جالود المارة بجنوب المدينة، ومضخة مياه رئيسة، ومصانع للنسيج والمعادن واللدائن البلاستيك وصقل الألماس والآلات الكهربائية، بالإضافة إلى مطار صغير، بالإضافة لسجن شطا وجلبوع الإسرائيليين الذي هرب منه الفلسطينيون الستة.

سجن جلبوع بـ"الخزنة الحديدية"؟
بمدينة بيسان، أنشأ سجن جلبوع عام 2004 في أعقاب انتفاضة الأقصى وانتشار الهجمات الإرهابية في ذلك الوقت.

وأضاف الموقع أنه كانت هناك حاجة لإنشاء أماكن اعتقال إضافية للسجناء الأمنيين، ما أدى لتوسيع سجن "شتا" وافتتاح منشأة "شتا ب"، التي سرعان ما انفصلت عن الوحدة الأم "شيتا"، وتحولت إلى سجن مستقل هو "جلبوع"، على اسم جبل فقوعة المقام عليه، وهو بالعبرية "جلبوع".

وأضافت مصلحة السجون، أنه تم بناء السجن وفق مفهوم أمني حديث وصارم، ويرتبط كل جناح فيه بغطاء بالمجمع المركزي، بالإضافة لمراعاة فرض أقصى درجات الأمن.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك