قالت الإعلامية منى الشاذلي إن الطفلة ميار عثمان، بطلة «تحدي القراءة العربي»، صنعت خلال الأيام الماضية حالة إيجابية جميلة، بعدما تحولت قصتها إلى مساحة واسعة من الفرحة والتقدير والإشادة باجتهادها ودور أسرتها ومدرستها.
وأضافت خلال برنامج «معكم منى الشاذلي»، عبر شاشة «ON E»، مساء الخميس، أن أغلب ردود الفعل على ميار جاءت محملة بالتشجيع والدعاء لها وللأسر التي تدعم أبناءها والمدارس التي تساعد طلابها على التفوق.
وأوضحت أن الجدل المحدود الذي صاحب ظهور ميار لم يؤثر على حالة الاهتمام والاحتفاء بها، متابعة: «استحضرت كده حالة إيجابية جميلة جدًا».
- «المسألة مش مسألة ميار»
ورأت الشاذلي أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لميار تجاوز الاحتفاء بطفلة فازت في مسابقة، وحمل تأكيدًا على مجموعة من القيم التي يمثلها نجاحها.
وقالت إن استقبال الرئيس «كان بيعلي من قيمة الاجتهاد، من قيمة العلم والتعلم، من قيمة الرقي»، إلى جانب التأكيد على أهمية اللغة العربية.
وأضافت أن الإنسان عندما يحقق إنجازًا مشرفًا يمتد أثر نجاحه إلى أسرته وبلده، معتبرة أن هذه المعاني تكتسب أهمية خاصة وسط ما وصفته بحالة من الزحام والسوداوية والعبث في بعض ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابعت: «لازم في الآخر ننتصر للصحيح، لأنه لا يصح إلا الصحيح»، مشيرة إلى أن الاجتهاد والالتزام والتفوق ودور الأسرة والمدرسة جميعها عناصر تصنع نماذج ناجحة وتمنح المجتمع «فرحة حقيقية، مش فرحة جوفاء».
وأكدت: «المسألة مش مسألة ميار، المسألة هي الفكرة والقيمة اللي تم التأكيد عليها النهارده من رئاسة الجمهورية، الرئيس عبد الفتاح السيسي».
- «شاطرة آه.. بس طفلة»
وتوقفت الشاذلي أمام منح ميار نوط الامتياز من الطبقة الثانية، موضحة أنه وسام تكريم رفيع يمنح للمتميزين والمتفوقين في مجالات متعددة.
ووصفت زيارة ميار للرئيس بأنها بدت «أقرب للزيارة الأبوية» منها إلى لقاء رسمي، قبل أن تشدد على ضرورة تذكر أن بطلة تحدي القراءة لا تزال طفلة مهما بلغ حجم تفوقها.
وقالت: «شاطرة آه، بس طفلة.. متفوقة آه، بس قلب طفل»، داعية إلى الرفق بالأطفال وتشجيعهم وتقديم الآراء والملاحظات لهم بلطف.
- من هي ميار عثمان؟
ويُذكر أن ميار محمد رجب عثمان، 11 عامًا، تدرس بالصف السادس الابتدائي في مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية التابعة لإدارة برج البرلس التعليمية بمحافظة كفر الشيخ، وتوجت بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» في موسمه العاشر لعام 2026، بعد منافسة شهدت مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة.
وسبق أن تأهلت ميار لتمثيل مصر بعد فوزها بالمركز الأول على مستوى وزارة التربية والتعليم، عقب تصفيات مصرية شارك فيها أكثر من 17.6 مليون طالب وطالبة من أكثر من 30 ألف مدرسة.
وقرأت ميار 70 كتابًا خلال رحلتها مع القراءة، استوفت من بينها 50 كتابًا متطلبات المسابقة، فيما أكدت خلال ظهورها في برنامج «معكم» أن هدفها من المشاركة كان رفع علم مصر وتمثيل بلدها بصورة مشرفة.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ميار، الأربعاء 4 نوفمبر، بحضور وزير التربية والتعليم ووالديها، وهنأها وأسرتها على الإنجاز، وشجعها على مواصلة التفوق والاهتمام باللغة العربية، كما منحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية، في إطار الاهتمام بالنماذج الملهمة من النابغين والمتفوقين والموهوبين.