قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن الاقتصاد المصري ما زال يتعامل مع صدمات الحرب الجارية في المنطقة وتداعياتها وعلى رأسها أسعار الطاقة، لافتا إلى خروج بعض الأموال الساخنة في الفترة الماضية وبدء عودتها مجددا إلى الداخل.
وأضاف خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أن البنك المركزي يتعامل مع هذه الصدمات ويمتص آثارها عبر تحريك سعر الصرف وأسعار الفائدة على الجنيه، متابعا: «الأمور بدأت تهدأ، وسعر الدولار بدأ يتراجع.. وخروج الأموال الساخنة بدأ يهدأ ويتراجع».
ولفت إلى انخفاض أسعار النفط العالمية من مستوى 117 دولارا للبرميل إلى حوالي 96 دولارا في الوقت الحالي، مضيفا: «أعتقد أن هذا هو السبب في دفع سعر الصرف للتحرك في اتجاه النزول لصالح الجنيه المصري».
وشدد في الوقت ذاته أن الأوضاع تظل «مضطربة» وقابلة للتغير في أي لحظة، متابعا: «انتهاء المراجعة الثامنة والأخيرة مع صندوق النقد بنجاح سيكون حدثا مهما جدًا، يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين والأسواق الدولية والمؤسسات المالية ووكالات التصنيف، ويتيح لمصر الحصول على 2 مليار و33 مليون دولار، ويسهل الحصول على الشريحة الجديدة من البرنامج التمويلي مع الاتحاد الأوروبي ويفتح باب التمويل من الأسواق الدولية».
ولفت إلى أن التحدي الأكبر يكمن في مرحلة ما بعد انتهاء البرنامج وضمان صلابة الاقتصاد واستقرار الاقتصاد الكلي ونمو الاحتياطي النقدي وخلق فرص العمل، مشددا أن «من المهم جدًا استمرار سياسة مرونة سعر الصرف، وتشجيع القطاعات الموردة للعملة الأجنبية، وفي مقدمتها تحويلات المصريين بالخارج، والسياحة، والصادرات، وجذب التدفقات النقدية، مع ترشيد الاستيراد كلما أمكن».
ولفت إلى بدء تطبيق الدعم النقدي في محافظة البحيرة مطلع يناير، قائلا: «لا توجد مشكلة من بدء تجربة محدودة واختيارية في محافظة صغيرة لتقييمها قبل اتخاذ أي قرار بتعميم إحلال الدعم النقدي بدلا من العيني، ومن الضروري جدًا أن تكون التجربة اختيارية وليست إجبارية وتطبق تدريجيا، وأنا شخصيا مع استمرار الدعم العيني ولكن دعونا نجرب».