أزمة جيرسي.. ماهي أبرز نقاط الخلاف بين بريطانيا وفرنسا حول الصيد بعد بريكست؟ - بوابة الشروق
الأحد 20 يونيو 2021 11:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

أزمة جيرسي.. ماهي أبرز نقاط الخلاف بين بريطانيا وفرنسا حول الصيد بعد بريكست؟


نشر في: الجمعة 7 مايو 2021 - 12:30 ص | آخر تحديث: الجمعة 7 مايو 2021 - 12:30 ص

وسط ترحيبها بتهدئة الوضع، استدعت المملكة المتحدة، اليوم الخميس، زورقي الدورية التابعين لها بعد مغادرة عشرات من قوارب الصيد الفرنسية التي تجمعت عدة ساعات قبالة جزيرة جيرسي، على خلفية النزاع بين باريس ولندن حول الوصول إلى المياه الغنية بالأسماك في محيط الجزيرة بعد بريكست.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان "يسعدنا أن قوارب الصيد الفرنسية غادرت المنطقة قبالة جيرسي، وبما أن الوضع سُوي في الوقت الحالي، يستعد زورقا الدورية التابعان للبحرية الملكية للعودة إلى الميناء في المملكة المتحدة".

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في وقت سابق إلى أن نشر الزورقين "اجراء وقائي بحت بالاتفاق مع حكومة جيرسي"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

في المقابل، قالت الرئاسة الفرنسية إن باريس حريصة على ألا يتدهور الوضع في جزيرة جيرسي البريطانية.

وأشار مسئول في الرئاسة الفرنسية إلى أن بلاده تعتبر الوضع في جيرسي "هادئا"، معتبرا أن "اللغة البريطانية بشأن هذه المسألة أدت إلى تفاقم التوترات".

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمر بإرسال سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الملكية لحماية ميناء جزيرة جيرسي خشية من إغلاق تفرضه عليه سفن الصيد الفرنسية، في تصعيد للنزاع حول صيد الأسماك في بحر المانش بعد "بريكست".

وأفاد رئيس رابطة الصيادين الفرنسيين ديمتري روجوف، في وقت سابق، بأن 100 سفينة صيد فرنسية ستبحر إلى ميناء جيرسي اليوم الخميس في إطار احتجاج على القواعد الجديدة، مؤكدا أنها ستعود بسلام من الميناء.

وتتطلب قواعد الصيد الجديدة، التي أدخلتها حكومة جيرسي بموجب اتفاقية التجارة والتعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي (TCA)، أن تثبت القوارب الفرنسية أن لديها تاريخا في الصيد في مياه جيرسي.

لكن السلطات الفرنسية قالت إن "الإجراءات الفنية الجديدة" للصيد قبالة جزر القناة لم يتم إبلاغ الاتحاد الأوروبي بها، مما يجعلها "لاغية وباطلة".

ومن جانبها، دعت وزيرة البحار الفرنسية أنيك جيراردان، الخميس، السلطات البريطانية إلى إلغاء القيود الجديدة التي فرضت على حصول الصيادين الفرنسيين على تراخيص للصيد في مياه جيرسي.

وقالت جيراردان "أدعو السلطات البريطانية إلى التراجع عن قرارها".

والثلاثاء الماضي، أكدت جيرادران أن فرنسا مستعدة للجوء ل"تدابير انتقامية" في حال استمرت السلطات البريطانية في منع الصيادين الفرنسيين من دخول مياه جزيرة جيرسي.

وأشارت أمام الجمعية الوطنية، إلى الانعكاسات المحتملة على "نقل الكهرباء بواسطة الكابلات البحرية" التي تغذي الجزيرة بالتيار من فرنسا.

وذكرت باريس أن بريطانيا نشرت الجمعة قائمة ب41 سفينة فرنسية من أصل 344 طلبت الترخيص لها بالصيد في مياه جيرسي لكنها مرفقة بمطالب جديدة "لم يتم التشاور بشأنها ولا مناقشتها ولا الإبلاغ عنها مسبقا" في إطار الاتفاق حول بريكست بين لندن وبروكسل الذي بدأ تطبيقه في الأول من يناير.

بدوره، قال المدير العام للجنة الفرنسية للصيد البحري والمزارع البحرية جان لوك هول، إن شروط وصول الصيادين البريطانيين إلى المياه الفرنسية لم تتغير. لكن هذا يمثل عددا محدودا من السفن كالمراكب التي تصطاد الكركند أو السلطعون.

وتقول الحكومة والصيادون الفرنسيون إن لندن لا تلتزم باتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال تشديد شروط دخول الصيادين إلى المياه البريطانية.

وللحصول على التراخيص، على السفن الفرنسية أن تثبت للسلطات البريطانية أنها كانت تصطاد أصلا في هذه المنطقة خلال الفترة المرجعية الممتدة بين 2012-2016.

وبحسب جان لوك هول فإنه لا توجد مشكلة من حيث المبدأ بالنسبة للمراكب الكبرى المجهزة بـ"نظام مراقبة السفن" الذي "يسجل مواقع السفن" ،لكن الأمر أكثر تعقيدًا بالنسبة للقوارب التي يقل طولها عن 12 مترًا وليس تحديد الموقع الجغرافي إلزاميًا لها.

والمأزق الآخر: عندما يكون المركب جديدا وانضم إلى الاسطول مؤخرًا منذ 2016، يجب إثبات أن المركب الذي حل مكانه كان يبحر في المياه البريطانية، كما يقول جان لوك هول.

وفقًا لوزارة البحار الفرنسية، تلقت فرنسا حتى الآن 88 ترخيصًا، من أصل 163 طلبًا للصيادين من او-دو-فرانس (شمال) و13 ترخيصًا من أصل 40 طلبًا لزملائهم في بريتاني (غرب).

والأربعاء عشية تظاهر الصيادين الفرنسيين، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن أي حصار محتمل لموانئ جيرسي "سيكون غير مبرر على الإطلاق".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك