اتهمت نائبة رئيس البرلمان الألمانى، كلاوديا روت، الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بـ«الاستغلال المخزى» للقضاء، على خلفية الحكم بالسجن 10 أعوام على مسئولة حزب الشعب الجمهورى المعارض فى إسطنبول، جنان قفتانجى أوغلو.
وقالت روت، المنتمية لحزب الخضر، فى تغريدة على حسابها بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» أمس،: «الحكم ليس سوى عمل انتقامى من المعارضة، التى فازت بالانتخابات الأخيرة فى إسطنبول رغم تعرضها لأشد حملات القمع والإعاقة»، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وطالبت روت الحكومة الألمانية بعدم الوقوف بعد الآن كالمتفرج على «ما يجرى من ضرب حقوق الكثير من أنصار الديمقراطية فى تركيا عرض الحائط يوميا».
وكان القضاء التركى قد أصدر حكما بالسجن 10 أعوام على جنان قفتانجى أوغلو، بتهمة الدعاية الإرهابية وإهانة أردوغان، فضلا عن التحريض على الكراهية والعداء، واستندت أغلب الاتهامات إلى تغريدات نشرتها جنان على حسابها الشخصى بموقع «تويتر» بين عامى 2012 و2017، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
واعتبر موقع «تى 24» الإخبارى التركى أن جنان تدفع ثمن الدور البارز الذى لعبته فى فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول خلال الانتخابات المحلية على حساب منافسه بن على يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشيرا إلى أن المحاكمة استقطبت اهتماما كبيرا داخل تركيا وخارجها، فى وقت كان الإدعاء التركى يطالب بسجنها 17 عاما.
من جانبها، قالت جنان خارج المحكمة فى إسطنبول إن «ذلك الحكم لن يسكتها»، مخاطبة المئات من أنصارها أمام محكمة إسطنبول: «أن وأنتم جميعا لا نستحق ذلك. إذا كان حكم المحكمة لا ينسجم مع القانون ويأتى بناء على رغبات السلطة السياسية فإن ذلك يعنى عدم وجود قانون فى هذا البلد». ومن المقرر أن تبقى جنان حرة حتى استئناف الحكم.
من جهته، اعتبر إمام أوغلو، الذى حضر جانب من جلسة المحاكمة، أن التهم الموجهة لمسئولة حزبه بإسطنبول، «تشويها لسمعتها السياسية»، وقال: «إنها محاولة لتقييد الحقوق والحريات».