قدم اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، اعتذاره عن التأخير الذي واجه بعض المواطنين في صرف أو إنهاء إجراءات المعاشات الجديدة، موضحًا أن المشكلة ارتبطت بالحالات التي استحقت المعاش لأول مرة خلال فترة تهجير البيانات من الأنظمة القديمة إلى النظام الجديد، والتي استغرقت نحو 3 أشهر.
وأوضح “عوض”، خلال لقائه ببرنامج “من ماسبيرو” مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى، أمس الأحد أن المشكلة انحصرت في الحالات الجديدة الخاصة باستحقاق المعاش، أي المتقدمين للحصول على المعاش لأول مرة، موضحًا أن عدد الحالات بلغ في البداية نحو 120 ألف حالة، وخفضوها إلى 45 ألف حالة فقط، مع استمرار تراجع العدد يوميًا.
وأضاف أن فترة تهجير البيانات لم تكن تسمح بإجراء تعديلات على قواعد البيانات، كما أن بعض الطلبات المقدمة على الأنظمة القديمة لم تكن مسجلة إلكترونيًا بصورة كاملة، ما أدى إلى عدم انتقالها تلقائيًا إلى النظام الجديد.
وتابع أن الهيئة رصدت نحو 450 ألف طلب يتعلق بخدمات التأمينات المختلفة، من بينها صرف معاشات وإثبات مدد تأمينية، مؤكدًا أن العاملين يواصلون العمل حتى خلال الإجازات للانتهاء من الطلبات المتراكمة وإنجاز مصالح المواطنين في أقرب وقت
ولفت إلى أن أصعب وأهم مرحلة في مشروع تطوير التأمينات كانت نقل البيانات من الأنظمة القديمة إلى قاعدة البيانات الجديدة، مشيرًا إلى أن حجم البيانات الضخم كان السبب الرئيسي وراء تعثر محاولتي التطوير السابقتين.
واستكمل أن الهيئة تضم بيانات نحو 12 مليون صاحب معاش و14 مليون مؤمن عليه، وأن عدد السجلات التي تم تهجيرها من النظام القديم إلى الجديد بلغ نحو 6 مليارات سجل، بخلاف 50 مليار سجل من البيانات التاريخية.
وأكد أن دورة تطوير النظام الجديد تمت وفق المعايير المهنية والدولية، بداية من دراسة الأنظمة الحالية وتحليلها، مرورًا باختبارات المستخدم ومعايير الأمن السيبراني وإدارة التغيير وتدريب العاملين، وصولًا إلى التشغيل الفعلي للمنظومة.
وشدد على أن صرف المعاشات يسير بصورة منتظمة لنحو 12 مليون مستحق، ولن تواجههم أي مشكلات، كما سيحصلون على معاشاتهم الشهر المقبل متضمنة الزيادة التي سيتم إقرارها.