قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الاجتماع الدوري لقمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر، واليونان، وقبرص، هدف لتعزز التعاون بينهم، خصوصًا فيما يتعلق بالغاز الطبيعي.
ولفت «القليوبي»، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، إلى الانعكاسات الإيجابية لجهود الدبلوماسية المصرية في ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان، على تطوير وتنمية حقول الغاز الطبيعي بالمنطقة.
وأشار إلى سعي قبرص لتكون البنية التحتية المصرية هي المنفذ الوحيد لاستقبال غازها الطبيعي وتسييله، بما يُحقق منافعًا اقتصادية لها ولأوروبا أيضًا، مع تعاون مصر وقبرص لتطوير حقلي كرونوس وأفروديت للغاز الطبيعي، والتي سيُنقل إنتاجها إلى مصر لمعالجته وإسالته في المنشآت التابعة لها.
ونوه بأن شركتي إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية، عقدتا اتفاقًا في يوليو الماضي لتنمية وتطوير حقل كرونوس القبرصي، وإكمال حفر الآبار التنموية بنهاية 2027، متوقعًا استقبال مصر نحو 0.5 مليار قدم مكعب يوميًا من الحقل بحلول الربع الأول من 2028.
وأوضح أن هناك خططًا لإنشاء خط أنابيب يربط حقل أفروديت القبرصي للغاز الطبيعي، بشبكة الإسالة المصرية في مدينة إدكو، متوقعًا استقبالها نحو مليار قدم مكعب يوميًا.
وأفاد بأن مصر تستفيد من هذه الاتفاقيات، في تغطية احتياجات السوق المحلي عند الحاجة، وتحقيق أرباح من إسالة الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى استخدامه في صناعة الأسمدة والبترو كيماويات، وإعادة تصديره للاتحاد الأوروبي.
وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، و كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان، في اجتماع قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن القمة تناولت سبل تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية، وقطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، إلى جانب ملفات الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص، مع التأكيد على أهمية التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
كما أشار الرئيس السيسي إلى التعاون الاستراتيجي في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص، موضحًا أن مصر تتطلع إلى استقبال الغاز القبرصي عبر بنيتها التحتية، ثم تسييله وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق فوائد اقتصادية للدول الثلاث، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.