قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إنه لا يؤمن بتصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، لكنه يرى أن الرسوم الجمركية المضادة التي بدأت كندا فرضها على كمية من المنتجات الأمريكية اليوم الثلاثاء تستهدف حماية شركاتها وعمالها.
ومع بدء تطبيق الرسوم الجمركية الكندية تحدث كارني عن تدهور العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الخطة الاقتصادية لحكومته.
وقال كارني في مقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي: "لا أؤمن بتصعيد النزاع، فهو أمر غير بناء، لكن رسومنا الجمركية ضرورية لحماية عمالنا وشركاتنا ومجتمعاتنا. لا يمكننا السماح بدخول البضائع الأمريكية إلى كندا بدون رسوم جمركية بينما يفرضون رسوما على صادرات شركاتنا ".
واعتبار من فجر اليوم بدأت كندا فرض رسوم جمركية تتراوح بين 25% و50% على منتجات أمريكية بقيمة 27 مليار دولار كندي (20 مليار دولار أمريكي) مثل الدراجات النارية ومستحضرات التجميل والجبن وغيرها.
وجاءت هذه الرسوم ردا على الرسوم التي قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على واردات من كندا بقيمة 20 مليار دولار اعتبارا من 22 أغسطس الماضي عقب انهيار المحادثات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
وقال كارني إن "التأثير المرير" للرسوم الأمريكية يستهدف الإضراب ببعض الكنديين أكثر من غيرهم "عن قصد". حيث تؤثر الرسوم الجمركية بصورة خاصة على مقاطعات أونتاريو وكيبيك وبريتش كولومبيا، وهي أكبر المقاطعات الكندية والتي ردت بإجراءات انتقامية مثل سحب الكحوليات الأمريكية من متاجر الخمور التي تديرها الحكومات.
وأضاف رئيس الوزراء الكندي: "لن يكون الأمر سهلا ولن أدعي غير ذلك. لكن الكنديين واجهوا صعوبات من قبل. وما ساعدنا على تجاوزها في الماضي لم يكن إجراء واحدا" وأن أقوى رد جاء من جانب الكنديين الذين اختاروا شراء الخمور المحلية والسياحة في البلاد بدلا من الخمور الأمريكية والسفر إلى الولايات المتحدة.
وأشار استطلاع رأي أجراه مؤخرا مركز نانوس ريسيرش جروب لصالح بلومبرج إلى تأييد أغلبية الكنديين لطريقة تعامل كارني مع الولايات المتحدة.