قتل ما لا يقل عن 43 شخصا في انفجار قوي بمسجد شيعي في شمالى افغانستان اليوم الجمعة، حسبما ذكرت وكالة أنباء بختار الحكومية الأفغانية، فيما بدا أنه أسوأ هجوم منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة وانسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة من البلاد.
وأضافت الوكالة أن ما لا يقل عن 143 شخصا آخرين أصيبوا في الحادث بمنطقة خان آباد بمدينة قندوز.
وقال نائب لمدير ادارة الصحة في الولاية إنه سقط "نحو 50 قتيلا وما لا يقل عن 50 جريحا".
وتحدثت الأمم المتحدة عن 100 قتيل وجريح جراء "تفجير انتحاري".
ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للضحايا والأنقاض. وأظهر أحد المقاطع رجالا ونساء يركضون في الشارع وهم يصرخون.
ولم تعلق طالبان بعد على طبيعة الانفجار ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك، على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية كثيرًا ما يستهدف الطائفة الشيعية في أفغانستان.
وفي منتصف أغسطس الماضى استولت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.
وتم حل الجيش والشرطة وفر المسؤولون الحكوميون، مما ترك فراغًا أمنيًا.
يذكر أن حركة طالبان تعتبر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش) من أعدائها، وتقاتل الحركة تنظيم الدولة الإسلامية منذ ظهوره في أفغانستان في أوائل عام 2015.
ووقعت هجمات تنظيم الدولة الإسلامية بشكل أساسي في العاصمة كابول وفي ولايتى ننجرهار وكونار الشرقيتين.
من ناحية أخرى ذكر توماس روتيج من شبكة محللي أفغانستان، وهى إحدى هيئات الخبراء، أن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية لا تعني أن وضع التنظيم قد أصبح أقوى في البلاد - على الأقل في الوقت الحالي.
لكن روتيج أضاف أنه بعد خسارة التنظيم لقواعده في شرقى أفغانستان في عامي 2019 و2020، يبدو أن البقايا والفلول عاشت فى الخفاء وهى قادرة على شن مثل هذه الهجمات.
وبعد تفجير المسجد اليوم الجمعة تحدثت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) عن "نمط مقلق من العنف"، قائلة إنه كان ثالث هجوم مميت خلال أيام يستهدف على ما يبدو مؤسسة دينية.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن حادث يوم الأحد الماضى قرب مسجد في كابول.
وقالت بعثة الأمم المتحدة على تويتر إن أحدا لم يعلن حتى الآن مسؤوليته عن الهجوم الذى وقع على معهد ديني في ولاية خوست شرقي البلاد أمس الأول الأربعاء.