- إذا كان الحادث نتيجة خطأ فردي فيحاسب المسئول عنه.. والمحاسبة السياسية ترتبط بثبوت خلل في المنظومة
- الرئيس السيسي وجّه بسرعة التحقيق في ملابسات الحادث ومحاسبة كل من يثبت تقصيره
قال الإعلامي عمرو أديب إن تحديد المسئولية السياسية عن حادث تصادم قطاري العياط يجب أن ينتظر نتائج التحقيقات وكشف السبب الحقيقي للحادث، مؤكدًا أن ثبوت وقوعه نتيجة خلل في الخط أو منظومة الإشارات أو أعمال تطوير لم تنفذ أو لم تعمل بالصورة المطلوبة يستوجب تحمل وزير النقل المسئولية السياسية والرحيل، بينما يستوجب الخطأ الفردي محاسبة مرتكبه.
وأضاف خلال تقديم برنامجه «الحكاية»، عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الأحد، أن الدولة أنفقت مبالغ ضخمة خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة السكك الحديدية، وهو ما يجعل معرفة السبب الفني الدقيق للحادث أمرًا أساسيًا قبل توجيه المسئولية.
وقال أديب: «لو هذا الحادث بسبب خطأ فردي، حصل شيء فردي، يتم حساب الأفراد»، مضيفًا أنه إذا أثبت التحقيق أن هناك مشكلة في الخط أو أن إحدى الإشارات لم تعمل أو أن أعمال تحديث كان يفترض تنفيذها لم تحدث، فإن المسئولية تصبح مختلفة.
وتابع: «لو بعد الفلوس اللي اتصرفت وبعد كل الأشياء اللي تم بذلها من دم هذا الشعب، الخط ده فيه مشكلة، إشارة ما اشتغلتش، تحديثات لم تحدث، على الوزير الرحيل، والعزاء على الله».
وشدد أديب على أن حديثه عن رحيل الوزير مشروط بما تسفر عنه التحقيقات، مضيفًا أنه إذا ثبت أن المنطقة لم تحصل على التطوير المطلوب، أو أن أعمال التطوير نُفذت بالفعل ثم لم تعمل وقت الحاجة، فإن وزير النقل يتحمل مسئولية سياسية وأخلاقية عن ذلك.
وأشار إلى أنه ينظر إلى وزير النقل بوصفه مسئولًا «كفؤًا ودؤوبًا ونشيطًا»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الكفاءة لا تلغي مبدأ المسئولية السياسية عند ثبوت وجود تقصير مؤسسي يقع في نطاق مسئولية الوزارة.
واستشهد أديب بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب الحادث، قائلاً إن الرئيس وضع منذ اللحظة الأولى معيار التعامل مع الواقعة من خلال الأمر بسرعة التحقيق ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
وكان الرئيس السيسي قد أكد متابعته تداعيات الحادث، ووجّه أجهزة الدولة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابساته، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
7 وفيات و125 مصابًا
ووقع الحادث، الأحد 8 نوفمبر 2026، في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط، بعد تصادم القطار رقم 134 «تحيا مصر» على خط الجيزة–الفيوم بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، وخروج عدد من العربات عن القضبان.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة إلى 7 وفيات و112 مصابًا، مع خروج 45 مصابًا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم، فيما واصل باقي المصابين تلقي العلاج.
وأعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة موقع الحادث وفحص العربات والقضبان، للتحقق من الأسباب الفنية، ومدى الالتزام بإجراءات التشغيل واشتراطات السلامة، ورصد أي أوجه قصور أو إهمال، مع استمرار التحقيقات لتحديد المسئوليات.