أطلق مجموعة من طلاب قسم الإعلام بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية حملة إعلامية توعوية بعنوان «ساعة مش كتير… لكن ليها تأثير كبير»، تستهدف التحذير من الآثار النفسية والاجتماعية للاستخدام المفرط للشاشات الرقمية، والدعوة إلى إعادة الاعتبار لأهمية التواصل الإنساني المباشر، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وهيمنة الشاشات على تفاصيل الحياة اليومية.
وجاءت الحملة في إطار التطبيق العملي لمقرر «الحملات الإعلامية»، برعاية الدكتور طه نجم رئيس قسم الإعلام، وتحت الإشراف الأكاديمي للدكتورة إيمان عبد الوارث، وبمشاركة المخرج عمر البارودي في الجانب العملي، حيث حرص الطلاب على تقديم نموذج تطبيقي يعكس دور الإعلام في تناول القضايا المجتمعية المعاصرة بأسلوب مهني.
وانطلقت الحملة تحت شعارها الرئيسي «ساعة مش كتير… لكن ليها تأثير كبير»، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن الشاشات لم تعد مجرد وسيلة تكنولوجية مساعدة، بل تحولت إلى عنصر مؤثر في أنماط الحياة اليومية، بما ينعكس مباشرة على طبيعة العلاقات الإنسانية داخل الأسرة وبين الأصدقاء.
وهدفت الحملة إلى تشجيع الأفراد على تقليل الاعتماد على الشاشات الرقمية، والدعوة إلى تخصيص ساعة واحدة يوميًا للتواصل الإنساني المباشر «وجهًا لوجه»، باعتبارها خطوة بسيطة لكنها فعّالة في إعادة التوازن للحياة الاجتماعية، والحد من مظاهر العزلة والانفصال التي صاحبت الاستخدام المفرط للتكنولوجيا الحديثة.
واستوحى فريق الحملة فكرته من مبادرة «يوم بلا شاشات… بلا سوشيال ميديا» التي أطلقتها الدكتورة منى الحديدي، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، والتي انطلقت في 25 سبتمبر 2025، واستهدفت الأطفال وأسرهم بهدف تقليل الاعتماد على الشاشات وتعزيز التواصل الأسري.
وفي هذا السياق، أجرى الطلاب لقاءً معها للتعرف على أبعاد المبادرة وأهدافها وتأثيرها، قبل تطوير الفكرة وتطبيقها ضمن إطار الحملة الطلابية، مع تصميم هوية بصرية ولوجو خاص بها.
واستهدفت الحملة بشكل رئيسي شباب الجامعات، إلى جانب الفئات التي تفرض طبيعة عملها الجلوس لفترات طويلة أمام شاشات الحاسب الآلي، مع التركيز على التوعية بالمخاطر النفسية والاجتماعية الناتجة عن الإفراط في استخدام الشاشات، والسعي إلى إعادة بناء الروابط الأسرية وتعزيز الترابط الاجتماعي.
وتنوعت الأدوات الإعلامية التي اعتمدت عليها الحملة، حيث جرى تنفيذ إعلان رئيسي تناول خطورة الاستخدام المستمر للشاشات، إلى جانب إعلان آخر قائم على المقارنة بين أنماط الحياة الاجتماعية قبل انتشار الشاشات وبعدها.
كما شملت الحملة إعلانًا غنائيًا أُعيدت صياغة كلماته على لحن أغنية «مستنيك»، مع تصوير فيديو خاص به، عبّر عن الرسالة الأساسية للحملة بأسلوب فني قريب من الجمهور المستهدف.
واستغرق العمل على الحملة أكثر من شهر، شمل إعداد الاسكريبتات، وتنفيذ عمليات التصوير والمونتاج، فضلًا عن إجراء لقاءات ميدانية مع المواطنين في الشارع لاستطلاع آرائهم حول مدى تقبل فكرة الابتعاد عن الشاشات، واستعدادهم لتبني المبادرة، وتأثيرها المحتمل على حياتهم اليومية.
وجاءت الحملة ثمرة عمل جماعي شارك فيه عدد كبير من طلاب قسم الإعلام، وأسفرت عن تجربة تطبيقية متكاملة تعكس قدرتهم على التخطيط والتنفيذ الإعلامي وفق أسس مهنية، لتؤكد أهمية الإعلام التوعوي في إحداث تغيير مجتمعي إيجابي من خلال مبادرات بسيطة في شكلها، لكنها عميقة في تأثيرها، حيث تمثل ساعة واحدة بلا شاشات خطوة أولى نحو استعادة التواصل الإنساني الحقيقي.
ونفّذ الحملة الطلاب: ملك إبراهيم موسى "قائدًا"، زياد محمد مصطفى "مساعد أول"، أحمد هشام سمير "مساعد ثانٍ"، نوره محمد مسعد، شهد أحمد السيد، أدهم عمرو فهيم، مريم حاتم نبيه، آية مصطفى جابر، أسماء فرج جاب الله، حبيبة محمد شعبان، سهيلة أحمد عزمي، منة الله علي أحمد عبدالرحمن، إسراء محمد إبراهيم، مريم محمود السيد، هالة جمال الدين زهري، أحمد ياسر عبد المغيث، هاجر أشرف أحمد، لجين أحمد عبد الناصر، روان محمد إبراهيم، روان مصطفى أحمد، ومريم سعيد عمران.