رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات: الاستيطان توسّع بشكل كبير منذ اتفاق أوسلو - بوابة الشروق
الثلاثاء 10 فبراير 2026 2:16 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات: الاستيطان توسّع بشكل كبير منذ اتفاق أوسلو


نشر في: الإثنين 9 فبراير 2026 - 12:38 م | آخر تحديث: الإثنين 9 فبراير 2026 - 12:38 م

قال اللواء الدكتور محمد المصري رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، إن القرار الإسرائيلي الأخير يعكس توجهاً قديماً ومتدرجاً لفرض السيطرة الكاملة على أراضي الضفة الغربية، مؤكداً أن الاستيطان توسّع بشكل كبير منذ اتفاق أوسلو، حيث ارتفع عدد المستوطنين في الضفة والقدس إلى نحو 750 ألفاً، بينهم أعداد كبيرة من المسلحين، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023.

وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الاثنين، أن ما يجري على الأرض من اعتداءات للمستوطنين، وقطع للطرق، وحرق للمنازل، ومصادرة للممتلكات، يتم تحت غطاء حكومي مباشر، لا سيما مع تصاعد نفوذ التيار المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، ما أدى إلى تهجير قسري للفلسطينيين من القرى نحو المدن.

وأضاف أن توقيت هذه الإجراءات يأتي في ظل مساعٍ دولية لوقف إطلاق النار في غزة واستئناف المسار السياسي، معتبراً أن إسرائيل تتجاوز بذلك اتفاقيات أوسلو ووادي عربة، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر «الكابينيت» قد صادق، خلال اجتماعه أمس الأحد، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة A وB.

وتتضمن هذه القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسئولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، الأمر الذي من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في المدينة وتفريغ «اتفاق الخليل» من مضمونه.

كما تنص القرارات على تحويل البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق الإجراء ذاته على منطقة «قبر راحيل» في بيت لحم، عبر فصلها عن بلدية بيت لحم وإنشاء «مديرية سلطة محلية»، بما يعني فعليًا ضم هذه المناطق إلى إسرائيل.

وتهدف هذه القرارات، التي يقودها وزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع ربط إمكانية إلغائها مستقبلًا بتعقيدات قانونية.

وتشمل إحدى هذه القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يتيح الاطلاع على أسماء مالكي الأراضي الفلسطينيين والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.

كما صادق الكابينيت على فرض رقابة وإنفاذ بحق المباني غير المرخصة في المناطق A وB، بذريعة المساس بالمواقع التراثية والأثرية، ما يفتح المجال أمام مصادرة أراضٍ فلسطينية وهدم مبانٍ قائمة.

من جهتها، أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها إسرائيل، والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلا عن فرض إجراءات تمكن من هدم مبان فلسطينية.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، صباح الاثنين، تؤكد مصر أن هذه القرارات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً متعمداً للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتعارضاً واضحاً مع اتفاق الخليل لعام ۱۹۹۷، وتهدف عملياً إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية.

وتشدد مصر على رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي من شأنها تقويض فرص السلام وحل الدولتين، والتي تؤدي إلى إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.

كما تطالب مصر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك