توقع محمد معيط المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، إتمام المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد في نوفمبر المقبل، وفق تصريحاته لـ"اقتصاد الشرق مع بلومبرج".
وتسلمت مصر يوم الثلاثاء الماضي، نحو 1.8 مليار دولار قيمة شريحة المراجعة السابعة بموجب اتفاقية التسهيلات الممتدة، والشريحة الثانية بموجب اتفاقية تسهيلات المرونة والاستدامة، بعد إنهاء المراجعة السابعة للاقتصاد المصري، بحسب بيان صادر عن الصندوق نهاية الشهر الماضي.
وبذلك ارتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من الصندوق إلى 7.3 مليار دولار، وتشمل المبالغ المُقرة نحو 1.5 مليار دولار في إطار برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى نحو 272 مليون دولار في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
وكان وزير المالية أحمد كجوك، قد توقع خلال كلمته فى مؤتمر حزمة الإصلاحات لتطوير سوق المال وجذب الاستثمارات، الأسبوع الماضي، أن تنجح مصر في اجتياز المراجعة الثامنة مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام، قائلا إن الحكومة مستعدة لمرحلة ما بعد انتهاء التعاون مع صندوق النقد الدولي.
وكان صندوق النقد الدولي، أعلن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المصرية على مستوى الخبراء، في 30 يونيو الماضي، بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد، الممتد لمدة 48 شهرًا، وكذلك المراجعة الثانية في إطار "تسهيل المرونة والاستدامة".
وفي فبراير الماضي، وافق صندوق النقد على المراجعتين الخامسة والسادسة لقرض مصر بجانب الموافقة على المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة ما أتاح تمويلات بقيمة 2.3 مليار دولار.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد المصري حافظ على مرونته في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الاستجابة السريعة والحاسمة من جانب السلطات ساعدت في تعزيز الاستقرار، وذلك من خلال مرونة سعر الصرف، وتعديلات أسعار الوقود، وتدابير ضبط الإنفاق الحكومي.
وقبلها حصلت مصر على الشريحة الرابعة من القرض بقيمة 1.2 مليار دولار، وذلك في في أبريل 2025 بعد موافقة مجلس الصندوق.
وفي أكتوبر 2022 توصلت الحكومة المصرية إلى اتفاق مع الصندوق يُتيح حصول البلاد على تسهيل ائتماني ممتد بقيمة 3 مليارات دولار.
وفى مارس 2024، تمكنت مصر من زيادة حجم برنامج صندوق النقد من 3 إلى 8 مليارات دولار، ضمن حزمة دعم أوسع تضمنت تمويلات واستثمارات من شركاء دوليين، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتأثيرها على الاقتصاد المصري، ما مكنها من جذب تمويلات واستثمارات ساهمت فى دعمها للخروج من الأزمة الاقتصادية التى عصفت بالبلاد بداية 2022.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة على إعداد برنامج اقتصادي وطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في نهاية 2026، في إطار التوجيهات الرئاسية بوضع رؤية اقتصادية جديدة تستند إلى أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد وجّه الحكومة، فى يوليو الماضي، بإعداد برنامج اقتصاد وطني لمرحلة ما بعد التعاون مع صندوق النقد الدولي، مع الإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز دور القطاع الخاص ويدعم النمو المستدام.
ويجري إعداد البرنامج بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مع الاستفادة من مخرجات البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والسردية الوطنية للتنمية ورؤية مصر 2030، على أن يُطرح للحوار المجتمعي قبل اعتماده وإعلانه رسميًا.