أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة «طوفان الأقصى»، تمسكها بمواصلة المقاومة، وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وقالت الحركة في بيانها، صباح الأربعاء، إن «طوفان الأقصى» استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد أرض فلسطين ومقدساتها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بالأسرى.
وأشادت الحركة بصمود الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرة أن عودة السكان إلى مناطقهم ومنازلهم وركام أحيائهم دليل قاطع على عمق تجذّرهم في أرضهم، ورفضهم كل مشاريع التشريد والتطهير العرقي، ورسالة حاسمة للمحتل وداعميه بأن الأرض لأصحابها الأصليين.
ونوهت أن «روح الطوفان لا تزال حية في شعب فلسطين والأمة العربية، وتتجدد بالتمسك بالثوابت والدفاع عن حقوقهم المشروعة»، قائلة إن «محاولات الاحتلال وداعميه ادعاءَ أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر تزييفٌ صريح للواقع والدوافع؛ فالصراع مع العدو لم يبدأ في ذلك اليوم، كما لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد».
واتهمت «حماس» إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال السنوات الثلاث الماضية، أوقعت أكثر من 74 ألف شهيد، و175 ألف جريح، إضافة إلى آلاف المفقودين والأسرى، منوهة أنها «جرائم موصوفة وموثقة لن تسقط بالتقادم، ولن تزيد شعب فلسطين إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه».
وأضافت أن «الإبادة الصامتة» مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استشهاد نحو 1500 فلسطيني وإصابة أكثر من 5000 منذ دخوله حيز التنفيذ، فضلًا عن استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.
ورأت الحركة أن الحرب أدت إلى تآكل متسارع لشرعية الاحتلال وتراجع غير مسبوق في تأييده وزيادة عزلته سياسيًا، داعية إلى استمرار الحملات الدولية لمقاطعتها ومؤسساتها، وملاحقة المسئولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.
وأكدت «حماس» مواصلة العمل على بناء استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة، بمشاركة مختلف القوى والفصائل، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال.
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكدت الحركة التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجبه، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاح الاتفاق.
وحمّلت الولايات المتحدة والوسطاء الضامنين مسئولية إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، بما يشمل إنهاء العمليات العسكرية، وإدخال المساعدات، وإعادة إعمار قطاع غزة، والانسحاب منه.
كما دعت الحركة المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة المسئولين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعضاء حكومته وقادة الجيش.
ودعت «حماس» الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط السياسية والشعبية، وتعزيز الدعم للشعب الفلسطيني ومواجهة سياسات الحرب والتهجير والتجويع.
وختمت الحركة بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني يتمسك بحقه في مقاومة الاحتلال «بكل الوسائل»، إلى حين زواله وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.