قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إنه لا يزال متمسكاً بطرحه بأن إيران قد تكون مسئولة عن ضربة صاروخية مميتة استهدفت مدرسة للبنات، وأودت بحياة 175 شخصاً، وذلك رغم تأكيد السلطات الأمريكية، أنها ما تزال تحاول تحديد الجهة المسئولة عن الهجوم.
وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي، أن إيران ودولاً أخرى تستخدم أيضاً صواريخ توماهوك المشابهة لذلك، الذي ضرب المدرسة في جنوب إيران ضمن الموجة الأولى من الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي على البلاد، بحسب مجلة "بوليتيكو" الأمريكية.
وذكر ترامب، للصحفيين في منتجع مارلاجو، أنه لم يشاهد مقطع الفيديو المتداول للهجوم.
وأضاف: "حسناً، لم أشاهده، لكن يمكنني القول إن صاروخ توماهوك، وهو من أقوى الأسلحة الموجودة، يُستخدم أيضاً من قبل دول أخرى، كما يتم بيعه واستخدامه من قبل دول متعددة".
وأوضح أن إيران "لديها أيضاً بعض صواريخ توماهوك"، وأنه لا يستبعد أن تكون هي من قصفت المدرسة.
وقال: "سواء كانت إيران أو جهة أخرى، فإن صاروخ توماهوك سلاح شائع نسبياً، إذ يُباع لدول أخرى. لكن هذا الأمر قيد التحقيق حالياً".
ولا تُعرف إيران أو إسرائيل بامتلاكهما صواريخ توماهوك، وهو سلاح أمريكي الصنع تستخدمه أيضاً كل من بريطانيا وأستراليا وهولندا، بحسب شبكة الشرق السعودية.
وكان ترامب قد طرح لأول مرة احتمال مسئولية إيران عن الهجوم، السبت الماضي، عندما قال للصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان": "برأيي وبناءً على ما رأيته، فإن إيران هي التي نفذت ذلك".
لكن ترامب، الذي قدم تفسيرات متغيرة للهجوم على إيران وكذلك تصريحات متضاربة بشأن ما قد يتطلبه إنهاء التصعيد، تهرّب من سؤال إضافي خلال مؤتمره الصحفي، يوم الاثنين، بشأن ضرب المدرسة، وهي الحادثة التي أثارت إدانات دولية واسعة. وقال: "لا أعرف ما يكفي عن الأمر".
وأضاف: "أعتقد أن ما قيل لي هو أن الأمر قيد التحقيق، لكن صواريخ توماهوك تُستخدم أيضاً من قبل دول أخرى، إذ تمتلكها دول عديدة وتشتريها منا. وبالتأكيد، أياً كانت نتيجة التقرير، فأنا مستعد للقبول بما سيخلص إليه".
كما لمح الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة قد تستهدف قدرات إيران على إنتاج الطاقة في إطار الضغط لإجبار الحكومة الإيرانية على الاستسلام.
وكانت إسرائيل قد بدأت بالفعل بضرب مواقع الوقود، وهي خطوة قد تزيد من اضطراب أسعار النفط وتؤثر في الاقتصاد العالمي.
وقال ترامب: "إذا ضربناهم، فسيستغرق الأمر سنوات طويلة لإعادة بناء ما يتعلق بإنتاج الكهرباء وأمور أخرى كثيرة. لذلك نحن لا نرغب في القيام بذلك إذا لم نضطر".
وأضاف: "لكنها أهداف يسهل ضربها للغاية، وستكون العواقب مدمرة إذا استُهدفت. نحن ننتظر لنرى ما سيحدث قبل أن نقرر ضربها".