حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.
ونوه في بيان عبر قناته الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الأحد، إلى ارتفاع عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد منذ بدء الإبادة الجماعية وحتى اليوم الأحد 11 يناير 2026 إلى 21 شهيداً، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، من بينهم 18 طفلاً، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً.
وذكر أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري بلغ 4 وفيات، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.
وحذر المكتب بشدة من تداعيات المنخفض الجوي القادم والمنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصاً بين الأطفال والمرضى وكبار السن، إذا استمر هذا الواقع الإنساني الكارثي دون تدخل عاجل.
وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد، مطالبًا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.