مدحت نافع: تعيين نائب لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ضرورة للتنسيق.. وملف الهيئات ودور الدولة التحدي الأبرز - بوابة الشروق
السبت 21 فبراير 2026 4:14 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مدحت نافع: تعيين نائب لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ضرورة للتنسيق.. وملف الهيئات ودور الدولة التحدي الأبرز


نشر في: الأربعاء 11 فبراير 2026 - 10:38 م | آخر تحديث: الأربعاء 11 فبراير 2026 - 10:38 م

قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يمثل "خطوة حيوية وضرورية" لتعزيز التنسيق داخل المجموعة الاقتصادية، مشيرا إلى أن المطالبة بهذا المنصب كانت قائمة منذ سنوات، وأن غيابه في التشكيل السابق كان محل استغراب.

- تنسيق بلا حقيبة وزارية

وأوضح نافع، في اتصال هاتفي بالإعلامي أسامة كمال عبر برنامج "مساء DMC" المذاع على شاشة DMC، أن الأفضل ألا يتولى نائب رئيس الوزراء حقيبة وزارية، حتى يتفرغ بالكامل لعملية التنسيق بين الوزارات الاقتصادية، وتعبئة الموارد وتوزيعها بما يحقق الأهداف الاقتصادية العليا، دون أن ينحاز إلى وزارة بعينها أو ينشغل بملفات تنفيذية على حساب الدور الاستراتيجي المنوط به، وهو تهيئة الظروف المناسبة لعمل وزراء المجموعة في حالة من الانسجام.

وأشار إلى أن الصلاحيات التفصيلية للمنصب ستتحدد لاحقا، إلا أنه يتصور أن يكون نائب رئيس الوزراء حاضرا في مختلف الملفات المرتبطة بدور الدولة في الاقتصاد، خاصة في ظل تعدد الجهات المعنية، وغياب وزارة قطاع الأعمال العام، التي كان قد دعا سابقا إلى إلغائها، معتبرا أنها أصبحت تمثل عبئا على القطاع في صورتها السابقة.

- دكتور حسين عيسى ودعم الوزراء الجدد

وأعرب نافع عن ثقته في قدرة الدكتور حسين عيسى على أداء هذه المهمة، مستندا إلى خبراته السابقة، سواء كرئيس للجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، أو من خلال مشاركته في لجان تنسيقية على مستوى السياسات النقدية والمالية، فضلا عن إلمامه بدولاب العمل الحكومي، ما يؤهله للقيام بدور تنسيقي فعال، خاصة في ظل وجود عدد من الوزراء الجدد داخل المجموعة الاقتصادية.

ولفت إلى أن المجموعة تضم وزراء الصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط، إضافة إلى وزارات التموين والتجارة الداخلية والمالية، مؤكدا أن وزارة المالية ستظل في صدارة الملفات، مع استمرار متابعة البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، وتعزيز الانضباط المالي، وتحسين السياسة الضريبية، وإعادة هيكلة الدين العام.

- التعاون الدولي وتمثيله داخل المجموعة

وفيما يتعلق بوزارة التعاون الدولي، أشار إلى أن تبعيتها الحالية لوزارة الخارجية تطرح تساؤلات حول آلية تمثيلها داخل المجموعة الاقتصادية، مقترحا إمكانية تمثيلها عبر نائبة الوزير، نظرا لأهمية هذا الملف.

وأوضح أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في توفير تمويلات ميسرة بقيمة تقارب 9 مليارات دولار لدعم الموازنة، بما يفوق قيمة قرض صندوق النقد الدولي البالغة 8 مليارات دولار.

- البرنامج الجديد ودور الدولة في الاقتصاد

وحول التوقعات من التشكيل الجديد، أكد نافع أنه لا يتوقع تغييرا جذريا في السياسات الاقتصادية أو في التوجه العام، نظرا لتقارب الخلفيات المهنية والعقيدة الاقتصادية بين الوزراء الجدد والسابقين، لكنه يرى أن ضخ دماء جديدة في هذه المرحلة قد يسهم في تحسين الأداء إذا ما توافر الانسجام داخل المجموعة.

وشدد على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وعدم هدم الجهود السابقة، داعيا إلى مراجعة البرنامج التنفيذي القائم واعتماده بشكل منسق يتيح التحرك وفق رؤية واضحة حتى عام 2030.

واعتبر أن التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة يتمثل في كيفية إدارة ملف الهيئات الاقتصادية والقطاع العام، خاصة في ظل وجود نحو 560 شركة مملوكة للدولة، من بينها 146 شركة كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام، بما يمثل نحو 26% من إجمالي المال العام، إلى جانب وجود وحدة لإدارة أصول الدولة وصندوق مصر السيادي، ما يطرح تساؤلات حول صياغة دور الدولة في الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

وأكد تفاؤله بالحكومة الجديدة، معتبرا أن نجاحها مرهون بقدرتها على تحقيق تنسيق فعال، وتبني برنامج موحد يطمئن المواطنين والقيادة السياسية في آن واحد.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك