أطلق مجلس المطارات الدولي في أوروبا (ACI Europe) تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن القارة الأوروبية باتت على بعد ثلاثة أسابيع فقط من مواجهة «نقص منهجي» في وقود الطائرات، ما لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة «بلومبرج»، تأتي هذه الأزمة في ظل التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير الماضي، والذي أدى إلى توقف شبه كامل لشحنات الوقود المكرر القادمة من منطقة الخليج العربي، في وقت تعتمد فيه أوروبا على هذه المنطقة لتأمين ما بين 40% إلى 60% من احتياجاتها من وقود الطائرات (الكيروسين).
وارتفعت أسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية، حيث تراوح سعر البرميل بين 150 و200 دولار، بزيادة تجاوزت 110% مقارنة بما كان عليه قبل الصراع.
وبدأت مطارات إيطالية، من بينها ميلانو وفينيسيا وبولونيا، تطبيق إجراءات تقنين إلزامية، بحيث لا يُسمح للطائرات في الرحلات القصيرة بالتزود بأكثر من 2000 لتر، وهي كمية لا تكفي لتحليق ساعة واحدة.
كما شرعت شركات طيران كبرى مثل «رايان إير» في إلغاء آلاف الرحلات المقررة لشهر أبريل، فيما وضعت شركة «لوفتهانزا» الألمانية خطط طوارئ لاحتمال «تجميد» أجزاء من أسطولها.
وفي رسالة وجهها المدير العام لمجلس المطارات الدولي في أوروبا (ACI Europe)، أوليفييه جانكوفيك، إلى المفوضية الأوروبية، انتقد غياب التنسيق الجماعي في مراقبة مخزونات الوقود، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تطبيق آلية شراء جماعي موحد لوقود الطائرات على مستوى الاتحاد الأوروبي