ينظم صالون بيت الحكمة الثقافي ندوة لمناقشة رواية "أفلام الظهيرة" للكاتبة إنجي همام، والصادرة عن دار بيت الحكمة للثقافة، يناقشها الشاعر عاطف عبد العزيز، والكاتبة سمر نور، وذلك يوم السبت المقبل الموافق 15 نوفمبر، في تمام الساعة السادسة مساءً.
ومن أجواء الرواية نقرأ: "كانت الحادية عشرة صباح يوم أحد في نهايات 2005، فتحت أمي باب شقتنا بعد طرقات صباحية عالية، لم تكن مفزعة، على العكس كانت مُوَشَّاةً بالفرح، جاء حافظ يحمل الورد، باقة كبيرة بيضاء من الورود البلدية، كما أحبها تمامًا، بعد ساعتين تقريبًا تم عقد قراننا، بالمنزل".
كما جاء أيضا بأجواء الراوية: "كما طلبتُ أنا، ارتديتُ فستانًا من الزهري الفاتح، كان طويلًا خفيفًا ناعمًا، حملتُ صحبة الأزهار ومشيتُ ببطء نحوهما، أبي وهو، أنجزنا المراسم سريعًا، انطلقت الزغاريد التي لا تعرف شيئًا عن دواخلنا، صرخات الفرح الصغيرة التي تُشيِّع العرائس، في الليل أدركتُ فداحة ما فعلتُ، لكن الأوان قد فات، لم أكن أعاقب أحدًا بقدر نفسي، ولكن لماذا أعاقبها؟! ربما فعلتي في هذا اليوم هي ما استحقت عقابًا لاحقًا، بل إن الفعلة والعقاب كانا قرينين، اثنين في واحد! تلك الهشاشة التي نرى بها العالم في طفولتنا الطويلة، هي أكبر الخدع التي يمكننا أن نراها، تأثيراتنا العظمى في الناس والعالم، تصوراتنا الحالمة بذلك، أضحك كلما أتذكر، كم كنتُ شخصًا جموحًا، أتعرفين؟".
ونقرأ من أجواء الرواية: "أتعس ما في فيلمك الشخصي أنه ليس هناك من يشاهده، ليس هناك من يرى ما لا تراه، فيصرخ منبهًا إياك فلا تسمعه، تمضي إلى مصيرك المحتوم بالإصرار نفسه، فالشخصيات داخل الأفلام لا تسمع تحذيرات المشاهدين، لكن هناك معنًى، هناك من يشاهد ويستمتع، ربما يتعلم شيئًا! يصل إلى فكرة، على الأقل هو يقضي وقتًا طيبًا، أو ربما خرج يلعن الفيلم! أما في أفلامنا اليومية تلك، فلا إثارة، مهما كانت تُتخم المشهد فعليًّا، أنظر خلفي للكاميرا، فلا أجدها، لا عين المخرج ولا مساعده، لا أنتظر أن يكلل هذا بعرض أخير مهم، فأشعر بمنتهى الوحدة".