عرض شهود عيان اليوم الثلاثاء، لمحة موجزة عن الحياة في شوارع العاصمة الإيرانية طهران خلال الأربعة أيام ونصف من العزلة عن العالم، حيث وصفوا رؤيتهم لتواجد أمني مكثف في وسط طهران، وذلك بعد أن بدأت الهواتف المحمولة في البلاد تستعيد القدرة على إجراء مكالمات دولية، في أعقاب قطع السلطات لخدمة الإنترنت في إطار حملة قمع للاحتجاجات.
وقال الشهود إن رجال شرطة مكافحة الشغب، الذين كانوا يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص، ويحملون عصي ودروع وبنادق وقاذفات للغازات المسيلة للدموع، كانوا يقفون للمراقبة عند التقاطعات الرئيسية.
وبالقرب منهم، شاهد الشهود أعضاء ميليشيا (الباسيج) التابعة للحرس الثوري وهي قوة من المتطوعين موالية للمؤسسة الدينية ، وهم يحملون أيضًا أسلحة نارية وعصي.
كما بدا للعيان مسئولو الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية في الأماكن العامة أيضًا. وقال الشهود إن عدة بنوك ومكاتب حكومية تعرضت للحرق خلال الاضطرابات.
ورصد الشهود العديد من ماكينات الصراف الآلي المحطمة وصعوبة إنجاز المعاملات في البنوك بدون استخدام شبكة الإنترنت.
وأشاروا إلى أنه رغم ذلك، كانت المحلات التجارية مفتوحة، رغم ضعف حركة المشاة في شوارع العاصمة.
وتحدث الشهود بشرط عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من تعرضهم للانتقام.
ولا يزال الكثيرون قلقين من احتمال شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تريد التفاوض مع واشنطن.
وقال أحد التجار ويدعى محمود، ولم يكشف عن باقي اسمه خوفا على سلامته: "يتحدث زبائني عما إذا كان ترامب يخطط لضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، لا أتوقع أن يهتم ترامب أو أي دولة أجنبية أخرى بمصالح الإيرانيين."